عمارة يستعين بالنينجا لافتحاص القناطر - الجريدة 24

عمارة يستعين بالنينجا لافتحاص القناطر

الكاتب : الجريدة24

01 مارس 2019 - 05:00
الخط :

استقبل وزير التجهيز و النقل و اللوجستيك و الماء المدير العام لشركة الطرق السيارة للمغرب و "كازونوري يوكي" رئيس شركة "هانشين" للطرق السيارة باليابان.

يشار ان الشركتين تجمعهما إتفاقية تعاون في مجال إفتحاص و مراقبة القناطر بتقنية التسلق "نينجا " التي يقوم بها متمرسون.

ومن المنتظر ان تشرع الوزارة باستيراد تقنيات جديدة في مراقبة واقتحاص الطرق السيارة بالمملكة من اليابان.

وتم اليوم الجمعة بالرباط، تقديم عرض عملي لأول فوج من الأطر المغربية الحاصلة على شهادة الخبرة في التقنية اليابانية لفحص المنشآت الهندسية "نينجا تيك"، وذلك على مستوى الجسر المعلق على الطريق السيار المداري للرباط "جسر محمد السادس".

ويتكون هذا الفوج، الذي يعتبر أول فوج أجنبي (من غير اليابانيين) الذي يحصل على هذه الشهادة، من ثلاثة أطر من الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، الذين أضحوا معتمدين لإجراء عمليات مراقبة المنشآت الأكثر تعقيدا، بما أن تقنية "نينجا تيك" تسمح بمراقبة وفحص المنشآت الهندسية الكبرى بعيدا عن التقنيات التقليدية، ومع إمكانية الولوج بكل أمان إلى المناطقة الأكثر حساسية في القناطر، وذلك عبر استعمال معدات خاصة دون اللجوء إلى التجهيزات الثقيلة.

وقام الفوج بعملية فحص مباشرة لـ "قنطرة محمد السادس"، لاسيما جزئها السفلي، أمام ثلة من ممثلي وسائل الإعلام الوطنية وممثلين عن الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغرب، والشركتين اليابانيتين "هانشين إكسبريس واي" و"تي.كاي.جي"، حيث تمكن هذه التقنية من معاينة كافة حالات التفسخ أو التآكل وتقييمها والتدخل مباشرة من أجل إصلاحها.

وفي هذا الصدد، أعرب المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، أنور بنعزوز، عن فخره بأطر الشركة الثلاثة الذين حصلوا على شهادة الخبرة في تقنية "نينجا تيك"، موضحا أن هذه التقنية اليابانية هي خاصة بمراقبة الجسور والقناطر العالية التي يصعب الولوج إليها ومراقبتها، وذلك من أجل ضمان سلامة مستعملي الطريق السيار.

وأبرز  بنعزوز، في تصريح صحفي بالمناسبة، أن المغرب يعد أول بلد يستعمل هذه التقنية بعد اليابان، موضحا أن الفوج الأول استفاد من ألف ساعة من التدريب والتمرين الميداني، معظمها كانت في اليابان، حيث انخرط هذا الفوج في عمليات مراقبة منشآت هندسية كبرى مع فرق يابانية، وهو ما مكنه من الإلمام بطريقة تدبير هذه المنشآت والوقوف على الخبرة العملية التي راكمتها الشركتان اليابانيتان "هانشين إكسبريس واي" (شركة التدبير المفوض للطرق السيارة اليابانية) و"تي.كاي.جي" (المختصة في مراقبة المنشآت الهندسية الكبرى والأشغال في الأماكن العالية).

وأضاف أن هذا التكوين مكن أطر الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب من اجتياز الامتحان بنجاح وببراعة، والحصول على شهادة "نينجا تيك" في ماي 2018، باعتبارهم أول فوج "نينجا" غير يابانيين في العالم. وأعلن السيد بنعزوز عن إرسال دفعة ثانية من أطر الشركة إلى اليابان، في شهر يونيو القادم، قصد الحصول على المستوى الثاني من هذه التقنية، مشيرا إلى أن الهدف المتوخى هو الوصول إلى ما بين 10 و20 شخصا على الأقل يتوفرون على أعلى مستوى في هذه التقنية.

من جهته، أعرب ممثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغرب، السيد أساهيكو كاراشيما، عن فخره بالأطر المغربية الحاصلة على شهادة الخبرة في تقنية "نينجا تيك"، معتبرا أنها تبرهن على كفائتهم التامة للقيام بأعمال فحص وصيانة المنشآت الهندسية الكبرى في المغرب.

وأوضح السيد كاراشيما، في كلمة له بالمناسبة، أن هذا التكوين الذي ساهمت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي في إطلاقه، يندرج في إطار أنشطة التعاون التي تقوم بها الوكالة في المغرب، والتي تسعى إلى وضع تكنولوجيات وتقنيات الشركات اليابانية رهن إشارة التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة، وبالتالي المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأبرز أن عمل "النينجا" المغاربة يكتسي أهمية كبرى، نظرا إلى حجم أعمال الصيانة الحالية التي تتطلبها المنشآت الهندسية المغربية، وكذلك إلى عدد المنشآت الجديدة الذي انخرط المغرب في بنائها وفقا للمعايير الدولية، موضحا أن الأداء السليم لهذه المنشآت يتطلب صيانة دورية ومراقبة دقيقة، ومن هنا تأتي الحاجة إلى تدريب المزيد من الأطر المغربية في تقنية "نينجا تيك"، لتلبية احتياجات المملكة في هذا الاتجاه.

وأعرب كاراشيما عن أمله في أن يساهم هذا العرض العملي في زيادة وعي الشركاء والفاعلين في ميدان الأشغال العمومية بهذه التقنية اليابانية، التي تضطلع بدور أساسي في الحفاظ على المنشآت الهندسية عالية الجودة.

يذكر أنه تم تطوير تقنية (نينجا تيك) من قبل الشركتين اليابانيتين (تي.كاي.جي) و(هانشين إكسبريس واي)، حيث تمتلك هذه الأخيرة أكثر من نصف قرن من الخبرة وتعتبر نموذجا في هذا المجال.

 

 

آخر الأخبار