فاس: رضا حمد الله
أخرت غرفة الجنايات الابتدائية بفاس، صباح اليوم الثلاثاء، محاكمة عبد العالي حامي الدين، نائب رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية للمرة 11 على التوالي، محددة يوم 12 ماي المقبل، تاريخا للجلسة 12 لمحاكمته بجناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، على خلفية مقتل الطالب القاعدي محمد بن عيسى آيت الجيد قبل 27 سنة.
وتعذر على هيئة الحكم التي يرأسها القاضي محمد اللحية، مناقشة الملف بسبب عدم تصفية ملفات المحامي المرحوم بنجلون التويمي رغم تعيين محامية للاضطلاع بهذا الدور، ما اضطرها للتأجيل مرة أخرى إلى حين الانتهاء من تصفية الملف خاصة أنه من تقدم بالطلبات المدنية في مواجهة حامي الدين نيابة عن عائلة آيت الجيد المنتصبة طرفا مدنيا.
وحضر المتهم نحو العاشرة إلا 5 دقائق إلى المحكمة، ودخلها وغادرها تحت شعارات رفعها عشرات الحقوقيين والطلبة وصفته بالقاتل والإرهابي، ما رد عليه إخوانه بشعارات من قبيل "ارتح ارتح سنواصل الكفاح"ّ في لحظات امتزجت فيها شعارات الطرفين اللذين اصطفوا في مكانين متباعدين بعدما نصب القوات العمومية حواجز حديدية.
وحضر جلسة محاكمة حامي الدين، العديد من مسؤولي العدالة والتنمية بمن فيهم برلمانيون ومسؤولون بجماعات محلية بينهم أمينة ماء العينين وعبد الله بوانو رئيس جماعة مكناس، في الوقت الذي غاب الأزمي عن الجلسة التي التأمت بالقاعة الثانية بالمحكمة وسط حراسة أمنية مشددة على المحكمة ومحيطها خوفا من أي احتكاك بين مناصري حامي الدين ورفاق بنعيسى.
وتميزت الجلسة بغياب المحامي محمد الهيني لأول مرة منذ بداية البت في الملف، عكس باقي الدفاع الذي حضر، بمن فيهم الوزاني بن عبد الله الشاهدي منسق الدفاع الذي خلف بنجلون، الذي لم يدلي بأي تصريحات صحفية بعيد انتهاء الجلسة وبعد مغادرته المحكمة فيما تكلف لحبيب حاجي بالرد على أسئلة الإعلاميين الحاضرين.