قرون كورونا أقوى من قرون كبش العيد! – الجريدة 24

قرون كورونا أقوى من قرون كبش العيد!

الكاتب : سكينة الصادقي

31 يوليو 2020 - 11:30
الخط :

عندما هَبطَت كورونا مثل المستعمر عن طريق البحر والجو، أظهر المغاربة شجاعتهم مطابقة لتلك التي تسلحوا بها في وجه الاستعمار الفرنسي، بحسب وصف الخبير النفسي جواد مبروكي، الذي وصف في حديث للجريدة24  أعياد المغاربة هذه السنة.

تحول المغاربة إلى جنود مقاومين بتنفيذ أوامر القيادة وتوقفوا عن العمل وتحملوا الخسائر المالية والسجن في منازل ضيقة للغاية تخنق العديد من مواطني الأحباء وتقبلوا العيش بتواضع لكي لا أقول ببؤس بالنسبة للكثير منا.
ورحبوا بتوقف التعليم وتسامحوا بشكل مؤلم مع عدم زيارات الأقارب والآباء والأمهات مرضى وكبار السن في كثير من الأحيان. ورأوا أبواب مساجدهم مغلقة وأبدوا صبرا. والأمر الأكثر رعباً ومفجعًا، دفن موتاهم دون أن يتمكنوا من الحداد عليهم ومرافقتهم إلى المقبرة وعناق أحبائهم والبكاء معًا وكأنه ترحيل ولسي جنازة!

إن شجاعة المغاربة هائلة واستطاعوا على الصيام لمدة شهر كامل بدون "رمضان" وبدون عيش التقاليد ومشاركة الإفطار مع الأصدقاء والأقارب. وبالمثل لم يتمكنوا من الذهاب للصلاة معًا في صباح عيد الفطر وزيارة العشرات من المنازل ومشاركة فرحة هذا الاحتفال معًا.

بعد كل هذا،يقول مبروكي، لم يعد أبناء بلدي الأعزاء يشعرون بأنهم جنود، بل أدركوا أنهم أصبحوا الآن أسرى الحرب! ومرة أخرى تمكنوا من استخدام صبرهم وشجاعتهم واستمروا في المقاومة ضد المستعمر "كوفيد 19" محرومين من حريتهم لأنهم كانوا يأملون في النصر للاحتفال بعيد الأضحى مع عائلاتهم ومشاركتهم لحظات السعادة والفرح كما هو من المعتاد كل عام.
كارثة حقيقية و دراما رهيبة، قرون كورونا كانت أقوى بكثير من قرون الخروف لأنها اخترت العضلات والمعدة و الرئتين والقلب ووصلت إلى عظام مواطني الأحباء الذين ينزفون في الوقت الحالي ويعانون لرؤية تدفق دمائهم قبل دماء الأغنام. قضاء عيد الأضحى دون الآباء والأبناء والإخوان قد تجاوز بكثير قدرتهم النفسية!
لفد بدأ يرى في عيادته بداية العواقب النفسية المؤلمة لضربات قرون كورونا والتي سوف تغضب قريباً أرواح المغاربة وسوف نرى أعراض" يوم القيامة" والتي بدأت برودموراتها مرئيتاً مثل أولئك الذين فروا من المدن سيرًا على الأقدام!

آخر الأخبار