مؤتمر الفلسفة في الفجيرة يؤكد على أهمية النضال الفلسفي من أجل أمّة عربية ذات أفق واضح - الجريدة 24

مؤتمر الفلسفة في الفجيرة يؤكد على أهمية النضال الفلسفي من أجل أمّة عربية ذات أفق واضح

الكاتب : الجريدة24

18 نوفمبر 2022 - 10:07
الخط :

بمشاركة نخبة من الفلاسفة العرب والأجانب والمحاضرين وأصحاب الاختصاص في مجال الفلسفة والعلوم الإنسانية من مختلف الجنسيات، انطلقت أولى محاضرات اليوم الأول من مؤتمر الفجيرة الدولي للفلسفة في دورته الثانية، تحت شعار "الفلسفة والراهن".

افتتح اللقاء بكلمة للدكتور أحمد البرقاوي، عميد بيت الفلسفة،الذي وجه الشكر لولي عهد الفجيرة الشيخ محمد بن حمد الشرقي على حضوره ورعايته للمؤتمر وإيمانه بأهمية الفلسفة في تنوير العقل. وأشار إلىأن ذلك الحضور الحافل يؤكد أن الفجيرة منبر فلسفي للوطن العربي ومركز يحتضن الفلاسفة العرب .

وتطرقالبرقاوى في محاضرتهإلى معنى الزمن التاريخي الراهن، وتأثير العولمة على الحضارة الانتقالية التي تتعين في ثلاث حالات: إما أن تقود المرحلة الانتقالية إلى منعطف تاريخي،وإما أن تقود إلى التجاوز والجديد،أو تقود إلى استقرار الحاضر دون تراجع.

وتساءل فيأي مرحلة يكون الراهن العربي الآن؟ليثير مفهوم العطالة الإرادية وقدرتها على اكتشاف الممكنات. كما استعرض دور الفلسفة في قدرة المجتمعات على التجاوز والتقدم أو على التمسك بالماضي حد القداسة.

بعد ذلك، قدم الدكتور كلودفيشنو سباك محاضرة بعنوان "كيف ينظر فيلسوف فرنسي إلى الراهن؟" فيما تحدثت الدكتورة أريانا كونتي عن "القيم في الراهن"، وبدأت بتعريف مصطلحAnthropoceneمشيرة إلىأنه مصطلح يونانيAnthropos  وتعني الإنسان وKainosتعني الجديد.

وقالت إن "الأنثروبوسين" يمثل مرحلة جديدة في تاريخ الأرض، عندما تتشابك القوى الطبيعية والقوى البشرية، بحيث يحدد مصير أحدهما مصير الآخر. جيولوجيًا، توضح المتدخلة، يجري تحويل كل شيء موجود في عالم المنغروف إلى "طبيعة" و"الطبيعة "إلى موارد"،ومحو المادية التمكينية للحياة لجميع المجالات غير العضوية وغير البشرية، ومعالجتها على أنها الأشياء التي يتعين اقتناؤها أو تدميرها أو استخراجها؛ وربط عوالم الغابات التي تحولت إلى "أسواق عالمية" من أجل الربح.

وخلصت إلى إبراز دور الفلسفة في الحفاظ على الموارد البيئية وحفظ حق الاجيال القادمة فيتلك الموارد وحق الحياة في بيئة صحية.

واستعرض الدكتور شايع الوقيان "من وجهة نظر الراهن لماذا نتفلسف؟" حيث تناول أهمية الراهن،باعتبار أن الماضي لم يعد موجودا والمستقبل لم يوجد بعد، بمعنى أن الحاضر الذي هو صفر يقع بين عديمين.ولاحظ أنه عربيا نحن نواجه أزمة لمفهومنا للراهن أو تصورنا للزمن بشكل عام.

فيما أجاب الدكتور محمد المصباحي عن سؤال"هل للفلسفة دور في الوعي العربيّ اليوم؟"وقال "هل يمكن أن نفكر فلسفيا ضمن واقع راهنيا يعتبر الماضي حلالا؟ وأكد على أهمية النضال الفلسفي حتى لاتصبح الأمة العربية بأفق.

يذكر ان "بيت الفلسفة" هو المؤسسة الثقافية الأولى من نوعها، انطلقت من إمارة الفجيرة في دولة الإمارات العربية لصياغة الوعي العقلاني ونشره وتعليمه، وتهدف لنشر القيم الأخلاقية والجمالية والتنوير والتسامح، كما تسعى لخلق نخبة فكرية إماراتية تفكّر في واقعها تفكيراً منهجياً سليماً.

ثقافة وفن