دراسة ترصد أسباب الدخول والخروج من الفقر بالمغرب – الجريدة 24

دراسة ترصد أسباب الدخول والخروج من الفقر بالمغرب

الكاتب : الجريدة24

09 يونيو 2021 - 10:00
الخط :

دعا مشاركون في ندوة عبر الانترنت حول “دينامية الفقر في المغرب” إلى تبني استراتيجيات للاستهداف الفردي في إطار برامج محاربة الفقر.

وشدد الباحثون والخبراء المشاركون في هذه الندوة، التي نظمها المرصد الوطني للتنمية البشرية اليوم الثلاثاء، على أن قياس وتحليل الفقر يتطلبان إرساء مناهج نوعية تأخذ بعين الاعتبار حركات الدخول والخروج من الفقر والعوامل المسببة له.

وأكد الأمين العام للمرصد الوطني للتنمية البشرية، الحسن المنصوري، الذي ترأس هذا اللقاء المخصص لعرض نتائج دراسة حول “دينامية الفقر في المغرب”، على ضرورة إطلاق نقاش حقيقي حول أدوات قياس وتتبع الفقر في المغرب.

وأبرز  المنصوري أن معدل الفقر المدقع انخفض بشكل حاد منذ عام 2001 ليمثل 1.2 في المائة فقط في 2019، في سياق تحسن شامل في مستوى عيش المغاربة، وخاصة في الوسط الحضري، مشيرا إلى أن جهاز قياس الفقر يجب أن يأخذ بعين الاعتبار “الفقر الذاتي”، والذي يمثل النسبة المئوية لأرباب الأسر الذين يعتبرون في حالة فقر.

وأشار إلى أن حوالي 45 في المائة من المغاربة يعتبرون في 2019 “فقراء ذاتيا” (38.6 في المائة في الوسط الحضري و85.4 في المائة في الوسط القروي)، مسجلا أن الفقر الذاتي يؤثر على جميع الطبقات الاجتماعية ولكن بمستويات مختلفة.

من جانبه، قال مدير قطب الدراسات العامة في المرصد الوطني للتنمية البشرية، إقبال السايح، إن محاربة الفقر تشمل قياس وتحليل أسبابه لاقتراح سياسات مناسبة ومستهدفة.

وأكد السايح أن الفقر لا يزال ظاهرة جد معقدة، مما يجعل من الضروري اللجوء إلى مقاربات عرضانية، مشددا على ضرورة تحليل المسارات الفردية، بما في ذلك مسار الدخول والخروج من الفقر.

وقال السايح، الذي قدم نتائج الدراسة، إن الشخص الفقير يتوفر على حظ أوفر للخروج من الفقر عوض البقاء فيه (55,7 في المائة مقابل 43,3 في المائة) وأن الشخص غير الفقير لديه حظوظ كبيرة ليظل غير فقير (86.3 في المائة) من أن يقع في براثن الفقر (13.7 في المائة).

كما حدد أن مخاطر الدخول في الفقر ترتبط بشكل خاص بحالات عدم التوظيف أو المستوى التعليمي المتدني أو حتى التكوين الديموغرافي للأسرة.

من جانبه، أكد الاقتصادي والأستاذ الباحث، العربي الجعيدي، على أهمية هذه الدراسة لا سيما في سياق بأزمة جائحة كوفيد التي شكلت صدمة اجتماعية حقيقية.

وأشار الجعيدي إلى أن هذه الدراسة ستمكن من تغذية التفكير العام في السياسات العمومية المتعلقة بقضية الفقر في المغرب، موضحا أن قياس الفقر لا ينبغي اختزاله في مؤشر فقط، وإنما يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مقاربات كمية ونوعية.

وقال “بالطبع، نحن في طور القضاء على الفقر، ولكن الأساليب المرتبطة أساسا بمسألة الدخول في الفقر والخروج منه هي التي تهمنا جميعا من أجل تحديد بروفايل الأسر المتأثرة بهذه الظاهرة الاجتماعية”.

وتتمثل الأهداف الرئيسية لدراسة “دينامية الفقر: تحليل عرضاني” في قياس الفقر وفق مقاربتين “مالية” و”ذاتية”، وتقديم تحليل وصفي لديناميات الفقر بين عامي 2012 و2019، علاوة على تحديد أسباب الدخول والخروج من الفقر في المغرب المعاصر.

اقتصاد