تسقيف أسعار المحروقات يدخل مرحلة “الابتزاز” – الجريدة 24

تسقيف أسعار المحروقات يدخل مرحلة "الابتزاز"

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

19 أبريل 2019 - 03:00
الخط :

يبدو أن موضوع تسقيف أسعار المحروقات في المغرب دخل مرحلة جديدة من التحدي، بعدما وضع لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، مشروع قرار يقضي بتسقيف أرباح المحروقات، على طاولة رئاسة الحكومة.

وبالرغم من أن الداودي أنهى مشروع القرار وسلمه لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلا أن "تجمع النفطيين المغاربة" يرفضوا القرار جملة وتفصيلا.

وحسب المعطيات التي يتوفر عليها موقع "الجريدة24" فإن لحسن الداودي أعد مشروع قرار تسقيف أرباح المحروقات ضدا على رضا تجمع النفطيين.

وجاء مشروع قرار الداودي بعدما فشلت الاجتماعات التي عقدها الداودي مع تجمع النفطيين من أجل التوصل لحل وسط في موضوع تسقيف أرباح المحروقات  والتحكم نسبيا في أسعار هذه المادة، في الوقت الذي وصلت فيه إلى مستويات أغضبت المستهلكين والمغاربة عموما.

وحسب ذات المعطيات، فإن الداودي اتخذ خطوة اعداد مشروع قرار تسقيف أرباح المحروقات للضغط أكثر على أربات محطات توزيع هذه المادة، من أجل التوصل لحل يرضي جميع الأطراف بدل لجوء الحكومة إلى فرض قرار قد لا يرضي النفطيين.

لكن الحكومة بعثت أمس برسالة إلى النفطيين مفادها أنها ستتريث في حسم مشروع القرار إلى حين "تعميق التشاور" في الموضوع، بتعبير مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة أمس في ندوة صحفية أعقبت اجتماع المجلس الحكومي بالرباط.

وعلى هذا الأساس، يرتقب أن يستدعي الداودي مرة أخرى تجمع النفطيين إلى اجتماعات أخرى من أجل الحوار حول حل وسط يرضي جميع الأطراف في موضوع تسقيف أرباح المحرقات.

وفي الوقت الذي أعدت الحكومة مشروع القرار المذكور، لا يزال المهنيون النفطيون غير متفقين مع القرار جملة وتفصيلا، إذ نبهوا في أكثر من مناسبة إلى أن قرار تحرير سوق النفط ورفع الدعم عن هذه المادة بالمغرب، تضمن التزامات متبادلة بين المهنيين والحكومة، تقضي بعمل النفطيين على توسيع فرص الاستثمار وخلف فرص الشغل والتشغيل في مقابل أن تلتزم الحكومة بالمساعدة وتسهيل الاستثمارات ومنح الرخص، قبل أن تفاجأ الحكومة بالضغط الشعبي الذي طالبها بحماية القدرة الشرائية للمغاربة بسبب الارتفاع المتزايد لأسعار المحروقات.

هذا الضغط أوقع الحكومة في موقف سياسي حرج، جعلها أمام "تهديد" الكتلة الناخبة، لاسيما بعد تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية التي أنزها النواب البرلمانيون حول الأرباح الخيالية التي حققها شركات توزيع المحروقات، على حساب جيوب المغاربة.

 

اقتصاد