دراسة تكشف عدد ساعات الجلوس اليومي المرتبطة بمخاطر الأمراض - الجريدة 24

دراسة تكشف عدد ساعات الجلوس اليومي المرتبطة بمخاطر الأمراض

الكاتب : وكالات

27 يونيو 2022 - 08:00
الخط :

قد لا يستوعب البعض كيف يمكن لمجرد الجلوس ولو لساعات طويلة وكعادة يومية أن تكون له أضرار صحية. لكن هذه العادة تشتغل في تخريب الصحة الإنسانية في صمت ودون ألم.

وحسب موقع “مايو كلنيك” عندما تكون جالسًا فإنك تستهلك طاقة أقل من التي تستهلكها عندما تقف أو تتحرك. ولقد ربطت الأبحاث ما بين الجلوس لفترات طويلة من الوقت والعديد من المشكلات الصحية. وتشمل السمنة ومجموعة من الحالات – ضغط الدم المتزايد وارتفاع نسبة السكر في الدم وزيادة الدهون في الجسم حول الخصر ومستويات – الكوليسترول غير العادية التي تشكل متلازمة الأيض (التمثيل الغذائي). كما ظهر أن الجلوس المفرط والجلوس لفترات طويلة يزيد من خطر الوفاة الناجمة عن مرض اعتلال القلب الوعائي والسرطان.

وجاءت دراسة حديثة لتؤكد علاقة عدد ساعات الجلوس بالوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

فما ذا تقول نتائج الدراسة الجديدة؟ وما هي أضرار الجلوس الطويل على الصحة؟ وما هي أنواع الجلوس المعنية بتسببها في الأمراض؟

ارتباط عدد ساعات الجلوس اليومي بالوفاة

كشفت نتائج دراسة عالمية مشتركة، أن الجلوس لساعات طويلة يرتبط مع تزايد مخاطر الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسة.

وبحسب و”كالة أنباء شينخوا”، أبرزت نتائج البحوث التي نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA) لأمراض القلب، الارتباطات بين ساعات الجلوس مع الوفيات وأحداث أمراض القلب والأوعية الدموية أكثر وضوحاً في الدول ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة.

وحسب نفس المصدر، قام باحثون من الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية، وجامعة سايمون فريزر في كندا، بهذه الدراسة المشتركة التي تشمل أكثر من 100 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 35 إلى 70 عاماً من 21 دولة، مع متوسط متابعات لهم 11.1 سنة.

ووجدت نتائج البحث أن مخاطر الوفيات وأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسة، ومن بينها احتشاء عضلة القلب، والسكتة الدماغية وفشل القلب، بين المشاركين الذين جلسوا ما بين 6 إلى 8 ساعات كل يوم ازدادت بـ12 إلى 13 في المائة، مقارنة مع الذين جلسوا لأقل من 4 ساعات في اليوم.

وسجل الأشخاص الذين جلسوا لأكثر من 8 ساعات زيادة بـ20 في المائة في هذه المخاطر.

وبحسب الدراسة، فمن المرجح أن يكون تقليل وقت الجلوس مع زيادة النشاط البدني استراتيجية مهمة لتقليل مخاطر الوفيات المبكرة وأمراض القلب والأوعية الدموية.

أنواع الجلوس ومخاطرها ودور الرياضة

حسب “مايو كلنيك” يمكن أن يكون أي نوع من الجلوس لفترات طويلة – مثل الجلوس على المكتب أو عند القيادة أو أمام شاشة – ضارًا جدًا.

وحسب نفس المصدر، وجد تحليل 13 دراسة حول وقت الجلوس ومستويات النشاط أن الأشخاص الذين كانوا جالسين لأكثر من ثماني ساعات في اليوم دون القيام بأي نشاط بدني، عرضه لخطر الوفاة بشكل يشبه لمخاطر الوفاة التي تسببها السمنة والتدخين.

ومع ذلك، على عكس بعض الدراسات الأخرى، وجد تحليل البيانات الخاص بأكثر من مليون شخص أن 60 إلى 75 دقيقة من ممارسة النشاط البدني المكثف باعتدال، قد تتصدى لتأثيرات الجلوس المفرط. ووجدت دراسة أخرى أن وقت الجلوس قد ساهم بشكل بسيط في وفاة الأشخاص ممن كانوا نشطاء للغاية.

وحسب نفس الموقع لاتزال هناك حاجة لإجراء دراسات أكثر على تأثيرات الجلوس والنشط البدني على الصحة.

مقترحات عملية بسيطة

وحسب “مايو كلنيك”، من الواضح أن الجلوس لفترات أقل وزيادة الحركة يساهم بشكل عام في التمتع بصحة أفضل. قد تبدأ ببساطة بالوقوف بدلاً من الجلوس عندما تكون لديك الفرصة أو إيجاد طرق للمشي أثناء عملك. على سبيل المثال:

خذوا فترة استراحة من الجلوس كل 30 دقيقة.

قف عندما تتحدث عبر الهاتف أو تشاهد التلفاز.

إذا كنت تعمل جالسًا على مكتب، فجرب استخدام المكتب الواقف، أو ارتجل على طاولة مرتفعة أو منضدة.

أمشي مع زملائك لعقد الاجتماعات بدلًا من الجلوس في قاعة المؤتمرات.

ضع السطح الذي تعمل عليه فوق جهاز المشي، مع وجود شاشة جهاز الكومبيوتر ولوحة المفاتيح على رف أو استخدم مكتب رأسي مخصص مزود بجهاز مشي لتتمكن من التحرك في أثناء اليوم.

وحسب نفس المصدر، يمكن أن يكون تأثير الحركة – حتى الحركة المتمهلة – كبيرًا جدًا. بالنسبة للمبتدئين، فسيحرقون سرعات حرارية أكثر. وقد يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن وزيادة الطاقة.

كما يساعد النشاط البدني على تعزيز الحالة الجيدة للعضلات، وقدرتك على التحرك، وسلامتك العقلية، وخاصةً كلما تقدمت بالعمر.

غير مصنف