فرحان ودور الحصان الخشبي – الجريدة 24

فرحان ودور الحصان الخشبي

الكاتب : الجريدة24

18 سبتمبر 2020 - 10:00
الخط :

عباس لزرق ـ كاتب ـ بارس

قّصة "حصان إليس"، المعروفة بحصان "طروا أو طروادة"، هي من أشهر قصص الميثولوجيا الإغريقية القديمة وهي تحكي أسباب ونتائج الحرب الشرسة التي أعلنها الإغريق بقيادة "مينلاوس" وشقيقه "أجاممنون" على مدينة "طروا" بعد خطف هيلين، زوجة مينلاوس، من طرف الأمير "بارس" أُخو "هيكتور" أحد أبطال الأسطورة.

وبعد معارك طويلة وطاحنة حاصر الإغريق "طروا" التي قاومت المعتدي بشجاعة بالغة، وطال الحصار عشر سنوات. ولكن، رغم عدد جيوشهم الهائل وحنكة قاداتهم الكبيرة لم يتمكن الإغريق من الدخول إليها، فقرروا اللجوء إلى الحيلة والخداع كما نصحهم بذلك أحد أبطالهم إليس، فصنعوا حصانا خشبيًا عملاقا وقدموه إلى "طروا" كهدية إلى الآلهة "مينيرفا"، فنجحت الخدعة وأصابت الحيلة هدفها حيث قبل أهل المدينة الحصان الخشبي ووضعوه في ساحة المدينة، لكن الحصان كان يخفي في بطنه عددا من المقاتلين الإغريق الذين فتحوا أبواب المدينة تحت جنح الظلام فدخل الإغريق إليها وخربوا مساكنها وقتلوا أهلها.

أضحت مع مرور الزمن خدعة الحصان الخشبي أبرز الخداع الحربية التي عرفها تاريخ الحروب القديمة ولقد أستعملت في مناسبات عديدة كطريقة للمكر والخداع، ويعرف في وقتنا الحاضر مستعمل الحاسوب مدى قوة حصان "طروا" التخريبية إذ تمكن من إجتياح كل ٱليات المقاومة و الدفاع التي من شأنها حماية كل آلة إلكترونية .

ونجد في البشر كذلك من يشخص بسلوكاته وفساده وتشبثه بعقلية التخريب والمكر هذا الفيروس الغاشم، فتراه ينشر الكراهية بين الناس والعداوة بين أفراد الأسرة الواحدة يخون وطنه ويتآمر على مصالحه ويبتز مؤسساته.

ويعرف جيدا أفراد الجالية المغربية بمقاطعة بريشا في إقليم لومبارديا بشمال إيطاليا هذا النوع من الفيروس في صيغة شخص صاحب موقع الشروق نيوز فرحان الذي يلعب دورالحصان الخشبي الدي يستعمله أعداء المغرب من بلد مجاور للطعن في مقدساته ولنشر الفتنة في صفوف الجالية المغربية والمس بجمعياتها ومساجدها وإبتزاز من يشرف على شأنها في الداخل والخارج.

حقا، لا يمكن مقارنة أو تشبيه فرحان حمار الشروق نيوز وزبانيته، "كجحش السنغال" و "زياد سفيه هولندا" وحقير البير الجديد "مصيلحة الكذاب" وكذا الإمام الغارق في بحر التناقضات، بأبطال الأسطورة الإغريقية.

ففرحان ليس له عقل ولا معرفة، أستعمل من طرف الإنفصاليين والمرتزقة للمس بإستقرار المغرب والتنكر لوحدته التراببية والتنكيل بمؤسساته وسياساته الخارجية والإقتصادية، أستعمل قصدا كالحصان الخشبي لزرع الفتنة بين المغاربة بشمال إيطاليا، مهمته التضييق على المؤسسات الدينية والثقافية المحلية التي ينتمون إليها.

ولكي يبين، لأولياء أمره ولمن لهم الفضل عليه وعلى زبانيته، عن حنكته وقدرته على التخريب، تطاول فرحان "حمار الشروق نيوز" بوقاحة كبيرة حتى على إمارة المؤمنين وعن مؤسسات سيادية أخرى. ولم يتهاون عن الشتم والقدح في شرف وعمل مغاربة شرفاء على رأس منظمات دينية قدمت وتقدم للجالية المغربية والإسلامية خدمات جليلة لحماية أبناءها من التطرف الديني والانحراف الخلقي كما هو الشأن في فرنسا حيث تصدر بكل فخر واعتزاز "إتحاد مساجد فرنسا" صدارة الإنتخابات الأخيرة.

الكل يعرف ما يوليه المغرب من إهتمام بالغ وما يبذله من مجهودات جبارة للحفاظ على الأمن الروحي لأفراد الجالية في زمن كثرت فيه الأعمال الإرهابية بإسم الدين وانتشرت فيه أفكار التطرف العقائدي والعرقي والشعبوية. لكن فرحان "الحصان الخشبي المسخر" من بلد مجاور ومن مرتزقة مختصين في نشر الفساد، لم يعي مغزا وقيمة هذه المجهودات المبذولة. فالأمثلة التي تلخص غباءه وحماقته كثيرة، لقد دخل بكتاباته الملطخة بالعار والخيانة، بأمر من موكليه (المغربي الهولندي والمغربي السنغالي)، ميداناً أخر سياديا وحساًسا، الأمن الوطني الداخلي، اللمس بسمعة وشرف ونزاهة رجال شرفاء مهمتهم السهر عن أمن البلاد وراحة المواطنين. يكتب وينشر من الكذب أعظمه ومن البهتان ما استطاع إليه سبيلا. ولقد شاركه في هجمته القذرة على رجال الأمن مفسد البير الجديد السخيف النعيل "مصيلحة الكذاب".

فأبطال الأسطورة الإغريقة كانوا يدافعون على الشرف وعن مدينتهم "طروا" ، أما فرحان وعصابته فهم ثعالب أشرار منعدمي الشجاعة ليس همهم الشرف والدفاع عن حرمة الوطن. يسيرون بأمر من أعداء الوطن دور "حصان أليس الخشبي" للمس بمصالح بلدهم الأصلي بالخارج. يستعملون كل الحيل حتى القذرة منها لنشر الفتنة والبلبلة بين أفراد وجمعيات الجالية المغربية لتشويه سمعتها وإضعاف تعلقها بوطنها وتشبتها بمقدساته. لكنهم بخيانة وطنهم والعمل لتحقيق أهداف أعدائه لم يفوزوا إلا بلعنة ونقمة الجالية المغربية بإيطاليا وبأوروبا.

رموا في الحلبة كل ما يكتسبوه من حيل وخداع وإبتزاز. نعم لقد إختاروا عمدا وعدوانا الحقل الديني للمس بشرف المشرفين على شأنه وكلهم مغاربة شرفاء فكذبوا في نتائج عملهم ونددوا بطريقة تسيير مساجدهم وجمعياتهم الثقافية وذلك لنصرة خصومهم من الإنفصاليين. ونعتوا بكل الأوصاف رجالا من الأمن الوطني وكل ذلك لأجل السطو والإبتزاز والعجرفة. ولم ينفعهم ذلك من شئ،  لقد إفتضح أمرهم وٱكتشفت أسرارهم وخباياهم.

ولقد إتضح من جديد أن الجالية المغربية بمقاطعة بريشا ومن دول أوروبية أخرى ليست كسكان مدينة "طروا" الذين وقعوا في فخ حيلة "إليس" وحصانه الخشبي، لقد فطنت بسرعة لأمر فرحان "حمار الشروق نيوز" فتجندت لمحاربته وللكشف عن أسرار عصابته التي أصبح أفرادها عراة عزل لم يجدوا في صفوف الجالية أولياء يدافعون على أطروحتهم ودعايتهم العدوانية ضد المغرب ومؤسساته.

فرحان سيدخل مزبلة التاريخ حين تنتهي صلاحيته وأنه لن يستطيع تعطيل أو توقيف هذه السياسة الحكيمة التي ينهجها المغرب لتوفير الأمن الروحي لأبنائه المقيمين بالخارج .

ولقد تبين جليا ومن جديد أن المغرب ليس بمدينة سهلة المنال والإقتحام بل هو حقا قلعة عريقة ستضل إلى الأبد راسخة شامخة أحب أم كره الأعداء من الجوار ومن أي بقعة فوق الأرض .

رأي