السنة الجديدة و خيراتها.. - الجريدة 24

السنة الجديدة و خيراتها..

الكاتب : الجريدة24

الجمعة 03 يناير 2020 | 09:45
الخط :

يونس فنيش

  1. إذا كان لابد من مباركة السنة الجديدة حسب التقويم المعتمد لدينا في حياتنا اليومية، فهنيئا للجميع السنة الجديدة التي نأمل أن تكون أفضل من سابقاتها. و ماأتمناه لكم فهكذا:

العلاج الجيد للجميع بدون استثناء، لأن ذلك ليس أمرا مستحيلا، و السكن للجميع بدون استثناء، لأن ذلك ليس أمرا مستحيلا، و التعليم الجيد للجميع بدون استثناء، لأن ذلك ليس أمرا مستحيلا، و الخدمات الإدارية الجيدة لكافة المواطنين بدون استثناء، لأن ذلك ليس أمرا مستحيلا أيضا.

فإذا فشل بعضهم من المسؤولين في مباشرة هذه القطاعات الأربعة، فنحن قادرون عليها كل حسب مجال اختصاصه و تخصصه، و ما نحن سوى أطر مهمشة، لم يتم قهرنا بالمرة، صحيح، و لكن العمر يمضي دون أن تتاح لنا فرصة المساهمة الفعالة و الفعلية في تحقيق التقدم المنشود لوطننا، فلقد تعبنا من ذلك التخلف الذي يمنع تطور و تقدم و ازدهار الوطن.

تهنئة هي كلها أمل، رغم ما يبدو من انسداد تام للآفاق و كل الأفق، عبارة عن رسالة مواطنة مفادها أن لا تنمية بدون رد الإعتبار للشرفاء النزهاء الوطنيين المخلصين، القادرين على إعطاء القدوة الحسنة في العمل الجاد و رفع المعنويات العامة في سبيل نهضة إدارية نظيفة مفتاح تحقيق الطفرة الإقتصادية الشاملة.

أتمنى أن تكون سنة 2020 سنة القطع العاجل مع معيقات التنمية التي تتلخص في البيروقراطية، و المحسوبية، و الرشوة، و اقتصاد الريع، و مفهوم خدام الدولة البائد -إن وجد-. أتمنى أن تكون سنة ترشيد النفقات العمومية و الحد من تبذير المال العام بصفة فعلية تامة في جميع الوزارات و المؤسسات العمومية، و إنهاء المعاملة التفضيلية بين الموظفين العموميين حسب الوزارات و المؤسسات العمومية التي ينتمون إليها، و كذلك سنة إلغاء تقاعد الوزراء و البرلمانيين، و أيضا منع الولوج إلى المناصب الحكومية و العمومية المعتبرة لكل من يتوفر على جنسية أجنبية، و الكف النهائي عن تمديد المهام في المناصب العمومية و الدواوين الوزارية و في جميع المؤسسات العمومية لكل من تجاوز سن التقاعد.

أتمنى أن تكون سنة 2020 سنة بلورة النموذج التنموي الفعال الناجح العلمي المنصف الصادق العادل الفاصل القاطع مع النماذج السابقة الفاشلة التي لم تكن موفقة أو التي بقيت حبرا على ورق.

أتمنى أن تكون سنة 2020 سنة القطع مع الأنانية و مع كل “اللوائح السوداء”، -إن وجدت-، في جميع المنابر الإعلامية الوطنية، المعارضة منها و غيرها، حتى يستفيد الوطن من جميع الأفكار و الآراء؛ أتمنى أن تكون سنة 2020 كذلك سنة الإنفراج و العفو العفو (…)، حتى ننطلق نحو استشراف المستقبل على أسس وطنية قوية متينة انطلاقا من الريف المغربي إلى كافة ربوع المملكة المغربية الشريفة.

أجمل المتمنيات الصادقة إذن، إلى المغرب و المغاربة جميعهم بمناسبة حلول سنة 2020. و أجمل تحياتي إلى القراء الشرفاء الأعزاء.

رأي