الوزيرة حيار صانعة "الحيرة " في حكومة أخنوش

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

08 ديسمبر 2021 - 10:20
الخط :

هناك من وصفها بحكومة "اللهطة العائلية"، وهناك من عنون التعيينات التي يقوم بها وزراء ومسؤولون ترابيون تابعة للأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية الحكومية، ب "تأثيرات أحاديث الوسادة على قرارات الوزارة"، وهناك من اعتبر أن التعيينات التي تتم بعدد من المناصب "مخجلة" أو "كتحشم" وغيرها من الأوصاف، التي رافقت البداية السياسية والتدبيرية التي دشنتها حكومة عزيز أخنوش، التي تتألف من حزبه التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة.

هذا النقاش بدأ يأخذ منحى تصاعديا على وسائط التواصل الاجتماعي، الذي يعكس جانبا من من اهتمام المغاربة، والذين يلجؤن إليه للتعبير عن رفضهم لبعض القرارات والممارسات التي يقوم بها المدبر العمومي.
مناسبة هذه التعابير الغاضمة كانت بعد القرار الأخير الذي اتخذته عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، المحسوبة على حزب الاستقلال في حكومة عزيز أخنوش، والذي قضى بإسناد هذه الوزيرة لزوجها مهاما تجعله هو الوزير الفعلي أو الوزير التنفيذي وفوق كل المسؤولين الإداريين في وزارتها، في منصب مستشار برتبة وزير.
وكلفت الوزيرة حيار زوجها ليقوم بمهام التعاون والتنمية الاجتماعية والشؤون العامة، سيعمل من خلالها، من داخل الوزارة، على مواكبة استراتيجية تنزيل المشاريع التي تهم القطاع الذي تترأسه.

ولم تكن الوزيرة في حكومة أخنوش الوحيدة التي عمدت إلى مثل هكذا قرارات، إذ سبقتها عمدة مدينة الرباط، أسماء اغلالو، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، التي منحت زوجها المحامي، سعيد بمبارك، والذي ينتمي لنفس حزب العمدة وينتسب لعضوية مجلس جهة الرباط، من أجل الترافع نيابة عن المجلس الجماعي للرباط.
هذا التفويض الذي منحته عمدة لعاصمة أياما قلائل بعد جلوسها على كرسى العمودية، أثار جدلا سياسيا وقانونيا، ما جعل البعض يطالب بعزل العمدة لأن هذا القرار يخالف القوانين الجاري بها العمل.
وتقدم مستشارو حزب العدالة والتنمية وفيدرالية اليسار بالمجلس الجماعي للرباط بشكاية رسمية إلى الجهات المختصة يطالبون من خلالها بتحريك المتابعة ضد العمدة وعزلها، طبقا للمادة 64 من قانون التنظيمي 113.14 المنظم للجماعات الترابية”.
وتنص المادة 64 من قانون التنظيمي 113.14 المنظم للجماعات الترابية على أنه "..إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، داخل أجل لا يتعدى عشرة (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل".

وبعدها عمدت عمدة مدينة الدار البيضاء، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، نبيلة الرميلي، التي فرضت زوجها المستشار توفيق كميل، ليكون نائبا لها مفوض بتدبير أحد القطاعات بالمدينة، ليثير هذا الموضوع لغطا واستغرابا كبيرين، قبل أن يقدم كميل على تقديم استقالته من هذه المهمة بدعوى أنه رئيس مقاطعة ولا يستطيع أن يوفق بين المهتمين، أي نيابة العمدة ورئاسة مقاطعة.

واعتبر عبد الاله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في خرجته الاعلامية الأخيرة، نهاية الأسبوع، أن التعيينات التي تمت مؤخرا في الدواوين وبعض المناصب من قبل مسؤولين ووزراء بحكومة عزيز أخنوش بعد أيام قليلة من تنصيبها، "مخجلة"، مستغربا لهذه التعيينات، التي اعتبرها لم يكن لها مثيل في الحكومة التي ترأسها شخصيا.
وساق بنكيران لذلك مثالا بقوله أنه لما كان رئيسا للحكومة كان زوج بنته الذين يسكنان معه في نفس البيت، عاطل عن العمل وتقدما معا بطلب كتابي له من أجل الاشتغال معه في ديوانه لكنه رفض رفضا مطلقا، إلى أن غادر (زوج بنته) نحو ألمانيا، وهو مهندس، بحثا عن العمل بعدما لم يجد عملا في المغرب.

آخر الأخبار