الأسعار تواصل الارتفاع وطلب الاستهلاك يعود

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

06 يونيو 2025 - 11:40
الخط :

 

في سنة اتسمت بأزمات معيشية عانى منها المغاربة، سجل الاقتصاد المغربي ارتفاعا في الناتج الداخلي الإجمالي بنسبة 7,9% بالأسعار الجارية، وهو تحسن أقل من السنة الماضية التي بلغت فيها النسبة 11%، لكنه جاء مع زيادة في المستوى العام للأسعار بنسبة 4,1%، مما زاد من معاناة الأسر المغربية التي تعيش منذ أشهر على وقع الغلاء.

هذا الارتفاع في الأسعار، وإن كان أقل حدة من سنوات الأزمة الصحية، لا يزال يؤثر على القدرة الشرائية.

دينامية متواصلة رغم الغلاء
وشهد الطلب الداخلي، أي نفقات الأسر، والدولة، والاستثمار، تحسنا لافتا خلال سنة 2024، حيث ارتفع بـ5,8% مقارنة بـ4,9% سنة 2023.
هذا التحسن ساهم في دعم النمو الاقتصادي بما قدره 6,3 نقطة، مقابل 5,4 نقطة فقط السنة الماضية.

وكشف تقرير حديث للمنتدوبية السامية للتخطيط أن نفقات الاستهلاك النهائي للأسر والمؤسسات غير الربحية ارتفعت فقط بـ3,4%، وهي نسبة أقل من سنة 2023 (4,8%)؛ ما يظهر أن الأسر ما تزال تعاني من ضغط الأسعار، خصوصا مع تراجع القوة الشرائية في البوادي وضعف الدخل لدى الطبقات المتوسطة.

وبالمقابل، سجل الاستثمار الوطني قفزة مهمة بنسبة 10,9%، بعدما كان نموه محدودا في 2023 عند 4,3% فقط. وساهمت هذه الزيادة في دعم الاقتصاد بـ3,2 نقطة من النمو.

بطء إنفاق الدولة
أما على مستوى الاستهلاك العمومي، فقد ارتفعت نفقات الدولة، المرتبطة بالصحة، والتعليم، والدفاع...، وذلك بنسبة 5,6%، وهي نسبة جيدة لكنها أقل من العام الماضي (6,1%).
ووفق التقرير نفسه، ساهم هذا الإنفاق في النمو الاقتصادي بحوالي 1 نقطة.

ويظهر هذا الرقم أن الدولة ما زالت حريصة على الحفاظ على حد أدنى من الخدمات الاجتماعية، رغم ضغوط المديونية والتمويل.

ورغم أن الأرقام الرسمية تشير إلى تحسن في مؤشرات الاقتصاد، فإن الواقع المعيشي اليومي للمواطن المغربي، خاصة في القرى والأحياء الشعبية، لا يعكس هذا "النمو".

ولفت المصدر إلى أن الأسعار ما زالت مرتفعة، خاصة في المواد الغذائية الأساسية، في الوقت الذي لا يزال الاستهلاك العائلي محدود بسبب ضعف الدخل وارتفاع كلفة المعيشة.

آخر الأخبار