"كمال داوود" الحائز على "غونكور" يخاطب "عبد المجيد تبون": الجزائر ليست ملكا لكم
هشام رماح
نعى "كمال داوود"، الروائي الفرنكفوني والجزائري الأصل، والدته التي أسلمت الروح لبارئها في الجزائر من فرنسا، موجها رسالة عبر منصة "X" إلى الرئيس الجزائري "عبد المجيد تبون" ورموز النظام العسكري الذين منعوه من بلد أصبحت ملكا لهم.
ويواجه "كمال داوود"، الحائز على جائزة "غونكور" لعام 2024، ملاحقات قضائية ومذكرتي توقيف دوليتين، أصدرهما في حقه النظام العسكري الجزائري، بسبب معارضته لطريقة تدبير العسكر لشؤون البلاد واغتصابهم لحقوق الشعب الجزائري والتفافاهم على مطالبه في تثبيت حكم مدني.
وجاء في رسالة الروائي الجزائري المتمتع بالجنسية الفرنسية، "إلى تبون، وكمال سيدي السعيد، وبلقايم، وإلى الآخرين: هناك أيام لا تمحى من الذاكرة. اليوم، ماتت أمي. لا أستطيع توديعها، ولا بكاءها. لا رؤية جثمانها ولا دفنها. لأنكم تمنعونني من أهلي. وتمنعون عني العودة إلى بلدي، الذي ليس ملكاً لكم".
وكان النظام العسكري الجزائري فصل تهما كبيرة على مقاس "كمال داود"، الذي آقر البقاء في فرنسا وعدم معايدة أمه في الجزائر، خوفا من نفس مصير "بوعالم صنصال"، المحكوم بخمس سنوات سجنا، إذ اتهم بـ"انتهاك قانون المصالحة الوطنية" و"الإساءة إلى مؤسسات الدولة"، خاصة بعد صدور روايته "حوريات"، (Houris) التي تناولت الجرائم التي أقامها النظام في حق الشعب الجزائري خلال ما يعرف بـ"العشرية السوداء".
يذكر أن صحيفة "Le Journal du Dimanche" الفرنسية، وقبل أسابيع قليلة، أفادت بأن "كمال داوود"، كان سيسافر إلى مدينة "ميلانو" للمشاركة في فعاليات مهرجان "ميلانيزيانا"، الذي يعد تظاهرة ثقافية بارزة في إيطاليا، لكنه تراجع عن قراره مخافة اعتقاله هناك وتسليمه إلى الجزائر بناء على مذكرة تسليم أشر عليها قاض إيطالي.