"علي أعراس".. حينما تمتزج نزعة الإرهاب و"نغزة" الانفصال في فيروس ميكروبي متحور

الكاتب : الجريدة24

12 July 2025 - 11:00
الخط :

سمير الحيفوفي

في عالمنا يعيش إرهابيون متحورون، مثل أي فيروس ميكروبي يغير من شكله ليقضي غايته، ومن هؤلاء الإرهابي "علي أعراس"، الذي يجر خلفه تاريخا دمويا يبعث على التقزز، واختار أن يتحور ويتكور على نفسه ليغير من هكذا تاريخ ويعلن نفسه ضحية للتعذيب، وزاد عن ذلك بمباركة الانفصال ووضع نفسه طوع بنان أعداء الوطن.

وكأن من يعرفون "علي أعراس"، ويخبرون تنطعه وسعيه الحثيث لتغيير الحقائق، قد قضوا نحبهم ولا حول لهم ليفضحوه، خرج هذا الإرهابي، من جديد ليردد مرثياته وبكائياته ينشد تغيير دفة الانتباه بعيدا عن ماضيه الشائن وسجله القذر، وحاضره المشوب بالخيانة، وهو الذي كان يتصيد الأبرياء ويسفك دماءهم في المغرب وإسبانيا وبلجيكا، والآن يبارك للنظام الجزائري تشكيله لحزب يروم تمزيق المغرب وانضم إليه مع شرذمة البؤس.

وفي مسرحية سمجة، حاول "علي أعراس" إيهام الناس أن تحت جبة الإرهابي التي يلبسها، وبعيدا عن الأسلحة النارية التي كان مسؤولا عنها ولطالما لعلع منها الرصاص وإخوانه يردون ضحاياهم، بعدما كان من أحد مؤسسي ومنظري ما عرف سابقا بـ"حركة المجاهدين في المغرب".

ورغم أن "علي أعراس"، انفضح من قبل "إخوانه" السابقين في "حركة المجاهدين في المغرب"، مثل "عبد الرزاق سُماح"، الذي كان أميرا عليه، و"إبراهيم عقراش"، المعتقل السابق في قضايا الإرهاب بالمغرب، والذي "زامله" في زنزانته بسجن سلا 2، إلا أنه هذه المرة اختار دغدغة المشاعر عبر لوحة ادعى أن تحاكي ما تعرض له من تعذيب، وكأن به ليس قاتلا دمويا ولا سفاكا، بل وديعا مرهفا.

وكان "عبد الرزاق سُماح"، صرح في مقطع فيديو نشره، بتاريخ الثلاثاء 17 شتنبر 2024، عبر قناته على منصة "يوتيوب"، أن "كتاب "السماء مُربّع أزرق"، لـ"علي أعراس"، لم يحمل سوى الكذب والتخيّلات والهلوسات، بخلاف حقيقتين ثابتتين هما اسمه ومُدّة سَجنه".

اللافت، أن " عبد الرزاق سُماح"، كشف أن "علي أعراس"، لم يكن منتميا فقط لـ"حركة المجاهدين في المغرب"، وإنما مسؤولا لوجستيكيا وماليا على السلاح والتمويل، ثم توجه إليه بالحديث متحديا إياه بالقول "إن كُنت تملك الجرأة والشهامة، فأخبرنا عن مكان وجود تلك الأسلحة الآن. أنت من يعلم مكانها، وإن كُنتَ رجل صدقٍ، كما تدّعي، فأخبر السلطات بمكانها حتى لا يُقتَل بها أبرباء".

كذلك سبق لـ"إبراهيم عقراش" أن أقر بعظمة لسانه أن "علي أعراس" إنما افترى تعرضه للتعذيب، بل أنه نفسه كان من موضبي الفيديو الذي زعم فيه الإرهابي ذلك، حين استقباله من قبل مبعوث أممي، وبأنه استعان بمواد تجميلية ليرسم على جسده ما يشبه أمارات التعذيب وآثاره سعيا وراء غايته الخبيثة.

وزاد "إبراهيم عقراش"، ساردا واقعة لعبه الوساطة بين الإرهابي "علي أعراس" وشخص يُدعى “السكاكي” للتواصل مع ابنته،من أجل مده بهاتف نقال، ولتصوير فيديو بغية تسويق نفسه كضحية تعذيب، لا لشيء سوى لاستدرار التعاطف واستهداف سمعة المغرب.

وإذ سبق لـ"عبد الرزاق سُماح" و"إبراهيم عقراش"، أن فندا أكاذيب الإرهابي، ووضعاه بتصريحاتهما وشهاداتهما عند حده، فإنه وبعدما توارى عن الأنظار لمدة اختار أن يضم إلى يُتبِّل أكاذيبه، بأموال النظام العسكري الجزائري، بعدما باع روحه، وهو الحاصل على الجنسية البلجيكية، إليهم وخطب ودهم بالاحتفاء بالانفصاليين وبانضمامه إلى التشكيل الاستخباراتي الجزائري المعروف تحت اسم "الحزب الوطني الريفي".

وتحول "علي أعراس" من إرهابي ينشد مهاجم المغرب بالأباطيل إلى مسخ بشري تلتئم فيه نزعته الإرهابية ونغزته الانفصالية، وقد فطن إلى أن هناك من هو مستعد لتمويل حملاته المغرضة، مثل المخابرات الجزائرية، التي اصطادته ووجدت فيه ما يشي بأنه "فيروس" ميكروبي متحور، قادر على أن يخرج عينيه كذبا دون أن يطرف له جفن حتى ولو صده من جالسوه طويلا، ومنهم أميره السابق في "حركة المجاهدين في المغرب".

آخر الأخبار