اتفاق بين النقابات ووزارة الإسكان يعبد الطريق لإصلاح شامل للوكالات الحضرية
شهد مقر وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة اجتماعاً مهماً للحوار الاجتماعي، جمع بين مسؤولي الوزارة وممثلي النقابات الأكثر تمثيلية بالوكالات الحضرية.
وركز اللقاء الذي يندرج ضمن سيرورة تنزيل مشروع الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، بشكل خاص على الجوانب التنظيمية والهيكلية، وفي قلبها ملف الموارد البشرية.
في كلمته الافتتاحية، شدد الكاتب العام للوزارة على الأهمية البالغة التي توليها الوزيرة الوصية لهذا الورش الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن نجاح هذا التحول الهيكلي يمر عبر مقاربة تشاركية حقيقية، تستجيب للتوجيهات الملكية السامية وتواكب التحديات المجالية والتنموية المطروحة.
من جهتها، اعتبرت النقابات أن مشروع الوكالات الجهوية لا يندرج فقط في إطار تفعيل الميثاقين الوطنيين لإعادة تركيز الإدارة والحكامة الجيدة، بل يستمد طابعه الاستثنائي من التوجيهات الملكية الصادرة في بلاغ 17 أكتوبر 2023، ما يستدعي تصورًا تنظيميًا جديدًا ومتوازنًا. تصور يراعي في الآن ذاته التحولات الهيكلية الجهوية، ومتطلبات تأطير الوظائف الجديدة، وضمان حقوق الشغيلة.
وفي ختام اللقاء، أعلنت النقابات الثلاث في بيان مشترك عن إحداث لجنة مشتركة مع الوزارة، تتولى مهمتين محوريتين: أولا، تحيين وتطوير مشروع النظام الأساسي الذي تم الاتفاق بشأنه في 11 فبراير 2019، بما يتلاءم مع المستجدات القطاعية والرهانات الوطنية؛ وثانيًا، مواكبة المرحلة الانتقالية المرتبطة بإحداث الوكالات الجهوية، بشكل يضمن استمرارية الحقوق المكتسبة والحفاظ على الوضعيات القانونية القائمة للأطر والموظفين.
وقد تم تحديد أجل أقصاه 15 شتنبر المقبل لإعداد الصيغة الجديدة للنظام الأساسي، في أفق عرضه للمصادقة والتنزيل العملي.
وثمّن ممثلو النقابات الأجواء الإيجابية التي ميزت هذا اللقاء، مشيدين بروح المسؤولية والشفافية التي طبعت النقاش، ومؤكدين التزامهم بمواصلة الحوار البناء من أجل إنجاح هذا الورش الهيكلي، بما يضمن الإنصاف التنظيمي والمهني لمختلف الفئات العاملة بالقطاع.