الفايق يفجر "قنبلة" من داخل زنزانته ويتهم "مسؤولا" بإفساد العملية الانتخابية
فاس: رضا حمد الله
فجر البرلماني التجمعي السابق رشيد الفايق، "قنبلة" سياسية من داخل زنزانته بسجن رأس الماء ضاحية فاس، حيث اتهم مسؤولا كبيرا بولاية الجهة بتلقي رشاوى سمينة نظير تسهيل فوز مرشحين للانتخابات البرلمانية الأخيرة، بلغت قيمتها الإجمالية 800 مليون سنتيم للمقاعد الثلاث.
وتقدم الفايق المدان ب8 سنوات حبسا نافذا والمتابع في ملفات أخرى رائجة، بشكاية في الموضوع إلى رئاسة النيابة العامة طلبا للتحقيق في "فساد انتخابي" لم يكشف عنه طيلة مراحل محاكمته ومثوله أمام المحكمة في عشرات الجلسات خلال محاكمته في ملف فساد مالي.
وقال في شكايته المقدمة بواسطة دفاعه، إنه ومسؤول حزب سياسي بالمدينة، سلما المبالغ الموزعة بين 3 مرشحين لتأمين فوزهم بمقاعد برلمانية، بمعدل 4 ملايين درهم للمرشح الأول ومليوني درهم للثاني والثالث، لتسهيل دخولهم قبة البرلمان في الولاية الانتدابية الحالية.
ولتأكيد مزاعمهم واتهاماته، طالب رشيد الفايق بإجراء خبرة تقنية على الهواتف لإثبات مضمون محادثات وتسجيلات لها صلة، للوقوف على حقيقة هذه الاتهامات، مشيرا بتفاصيل دقيقة لمكان وتوقيت لقائه بمسؤول في سوق تجاري ممتاز، ملتمسا التحقيق في ذلك.
ودخلت فعاليات حقوقية على خط شكاية الفايق، وطالبت بالتحقيق في مضمونها وإصدار أوامر بذلك من طرف رئاسة النيابة العامة وتكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لمباشرة تلك الأبحاث للتثبت من حقيقة تلك الادعاءات والاتهامات التي حبلت بها شكاية الفايق.
ودعا المحامي محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بدوره لفتح تحقيق قضائي عاجل في هذه الشكاية، مشيرا إلى ضرورة عدم التهاون مع هذه المزاعم نظرا لخطورتها وتأثيرها المحتمل على نزاهة العملية الانتخابية والإرادة الشعبية للناخبين.
ودعا الغلوسي إلى استدعاء جميع الأطراف المذكورة في الشكاية والاستماع إلى البرلماني السابق رشيد الفايق وتمكينه من تقديم ما لديه من أدلة وقرائن قد تثبت ما يدعيه في شكايته لرئاسة النيابة العامة، بالإضافة إلى إخضاع الأجهزة الإلكترونية المعنية للخبرة التقنية.