عمدة الدار البيضاء تراهن على منتصف 2026 لإنهاء معضلة محطة أولاد زيان

الكاتب : انس شريد

06 August 2025 - 09:30
الخط :

انطلقت بمدينة الدار البيضاء أشغال تأهيل محطة أولاد زيان، أكبر محطة طرقية للنقل الطرقي على الصعيد الوطني، وذلك في إطار مشروع تأهيلي كبير تُشرف عليه جماعة الدار البيضاء، بهدف إنهاء سنوات من التدهور والإهمال، واستعادة هذا المرفق الحيوي لدوره الاستراتيجي ضمن منظومة النقل الحضري والوطني.

وقد أعطت عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، الانطلاقة الرسمية لهذا الورش بعد ترؤسها اجتماعاً هذا الأسبوع خصص لتتبع تقدم الأشغال، وتدارس السيناريوهات المتعلقة بتأهيل الفضاءات الداخلية والخارجية للمحطة، من مناطق الولوج والركن والانتظار، إلى الفضاءات الجمالية والتشجير، وذلك في أفق جعل المحطة تليق بمدينة مليونية بحجم الدار البيضاء وتستجيب لانتظارات المسافرين والمهنيين على حد سواء.

ويمتد المشروع، حسب ما أكدته الرميلي على مرحلتين متكاملتين، تهم أولاهما التجديد الكامل للمبنى الرئيسي للمحطة، فيما تركز الثانية على إعادة تهيئة محيطها الخارجي، بما يشمل الأرصفة، الممرات، فضاءات الوقوف، نقاط الولوج، ومرافق الانتظار.

وقد خُصص لهذا المشروع، وفقا لما تطرقت له عمدة الدار البيضاء، غلاف مالي يناهز 60 مليون درهم، على أن تنتهي الأشغال في حدود منتصف سنة 2026، وفق الجدولة الزمنية المعلنة.

ويأتي هذا الورش التأهيلي في إطار خطة متكاملة تهدف إلى الارتقاء بجودة خدمات النقل الطرقي داخل العاصمة الاقتصادية، من خلال تحديث البنية التحتية للمحطة وتوفير فضاءات استقبال أكثر تنظيماً وراحة للمسافرين.

وتشمل الأشغال الجارية، حسب ما توصلت به الجريدة 24، إعادة تأهيل الأرصفة، تحديث شبكات الصرف الصحي، تحسين إنارة الفضاءات، وتوفير مناطق انتظار حديثة تستجيب لمعايير السلامة والجودة.

كما يندرج المشروع ضمن رؤية استراتيجية تروم النهوض بالبنيات الأساسية لمدينة الدار البيضاء، وجعلها أكثر جاذبية واستجابة للتحولات العمرانية والديمغرافية، حيث تعيش المدينة ضغطاً متزايداً على مستوى التنقل والنقل العمومي، في ظل ارتفاع الطلب اليومي من الساكنة والزوار على خدمات الحافلات والنقل بين المدن.

وتسعى الأشغال الجارية إلى ضمان محيط آمن ومريح لمرتادي المحطة، من خلال تهيئة المساحات الخضراء، زرع الأشجار، بناء جدران حديثة، وتركيب هياكل معدنية متطورة لتغطية مناطق انتظار الركاب والمركبات، إلى جانب تحديث الشبكات التقنية للماء والكهرباء والاتصالات.

كما يشمل المشروع، وفقا لما توصلنا به، تجهيز المحطة بأنظمة معلوماتية لتدبير حركة الحافلات بشكل ذكي، وتسهيل عملية تسجيلها وتتبعها، فضلاً عن توفير شبابيك أوتوماتيكية لاقتناء التذاكر، ما من شأنه الرفع من فعالية الخدمات وتحسين تجربة المسافر.

ويمثل هذا الورش جزءاً من دينامية أكبر تعمل عليها سلطات المدينة، تروم تطوير البنية التحتية الخاصة بالنقل الطرقي، بما في ذلك دراسة مشاريع مستقبلية لإنشاء محطات جديدة في مناطق متفرقة من المدينة، بهدف تخفيف الضغط عن محطة أولاد زيان وتوزيع الحركية بشكل متوازن بين مختلف الأقطاب الحضرية.

ويُعوّل على هذه الأشغال لوضع حد لفترة طويلة من الفوضى وسوء التدبير الذي وسم المحطة، حيث ظلت لسنوات تعاني من اختلالات مزمنة، سواء على مستوى الخدمات أو البنية، ما جعلها محط انتقادات متكررة من قبل المواطنين والفاعلين المحليين.

ومع انطلاق هذا الورش الكبير، تتجه الأنظار إلى محطة أولاد زيان باعتبارها مرآة لتحول حقيقي في تدبير النقل الطرقي بالعاصمة الاقتصادية، وسط آمال عريضة بأن تشكل الأشغال الجارية بداية جديدة لمسار مهني أكثر تنظيماً، وخدمة عمومية أكثر كفاءة، وبنية تحتية تليق بمدينة تسعى لتعزيز مكانتها ضمن خريطة الحواضر الإفريقية الصاعدة.

آخر الأخبار