رئيس الوداد يرضخ للضغوط.. الجمع العام ينعقد في شتنبر والمنخرطون يردون بقوة
في خطوة انتظرها أنصار نادي الوداد الرياضي منذ أسابيع، أعلن النادي الأحمر رسميًا عن موعد انعقاد جمعه العام العادي للموسم الرياضي 2024-2025، والمقرر يوم الإثنين 15 شتنبر المقبل، وفق ما أورده بلاغ صادر عن إدارة النادي برئاسة هشام آيت منا.
هذا الإعلان جاء بعد تصاعد الضغوط من طرف المنخرطين، الذين طالبوا بإعمال القانون واحترام المساطر التنظيمية المعمول بها، في ظل ما وصفوه بتراكم علامات الاستفهام حول طريقة تدبير المرحلة الحالية.
إدارة الوداد أكدت في بلاغها أن الدعوات الرسمية سَتُوجَّه إلى المنخرطين وفق الآجال القانونية، مرفقة بجداول الأعمال والتقارير المالية والأدبية، مؤكدة حرصها على الشفافية والامتثال للضوابط التنظيمية. كما دعت المكتب المديري المنخرطين إلى التفاعل الإيجابي والمشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق، الذي اعتبرته محطة مفصلية في مسار النادي.
وفي خضم هذا الإعلان، لم يتأخر رد المنخرطين، الذين أصدروا بلاغًا توضيحيًا وتكذيبيًا للروايات الإعلامية التي تم الترويج لها مؤخرًا، والتي اعتبروها محاولة لتشويه تحركاتهم القانونية وتضليل الرأي العام. وأكد المنخرطون في بيانهم أن من يتولى رئاسة نادٍ من حجم وتاريخ الوداد مطالب بالارتقاء إلى مستوى الثقة التي منحه إياها الجمع العام، وليس الهروب إلى الأمام عبر تصريحات متشنجة واتهامات مجانية.
وعبر المنخرطون عن استغرابهم من تصريحات نُسبت إلى الرئيس، اتهم فيها بعضهم بالسعي وراء مصالح شخصية، معتبرين أن هذه الادعاءات لا تليق بمقام رئاسة نادٍ عريق، وتستهدف ضرب الشرعية التي تستند إليها مطالبهم.
وأشار البيان إلى أن المطالبة بانعقاد الجمع العام ليس امتيازًا، بل حق قانوني يكفله القانون الداخلي للنادي، وأن من حق المنخرط أن يسائل ويدقق ويحاسب، في إطار احترام المؤسسات.
وشدد البيان التوضيحي كذلك على أن الانشغال بالخرجات الإعلامية التي تغيب عنها المسؤولية يزيغ عن الأولويات الحقيقية التي ينتظرها جمهور الوداد، وعلى رأسها إعادة الهيبة للنادي واستعادة التوازن المفقود. وأضاف أن موقع الرئاسة لا يُدار بالبلاغات والاتهامات، بل بالنتائج والعمل الميداني والقرارات التي تخدم مصلحة النادي أولًا وأخيرًا.
وفي رد مباشر على ما أُشيع من لقاءات جمعت الرئيس ببعض المنخرطين في الكواليس، نفى هؤلاء بشكل قاطع حدوث أي لقاء خارج الإطار المؤسساتي، مؤكدين أن ساحة النقاش الوحيدة التي يعترفون بها هي الجمع العام، باعتباره الإطار الشرعي والوحيد لتبادل الرؤى واتخاذ القرارات.
واختتم المنخرطون بيانهم بالدعوة إلى التمسك بالهدوء وروح المسؤولية، وتفادي الانجرار خلف الشائعات التي تُراد بها التشويش والتضليل، مؤكدين أن تحركاتهم تأتي في سياق قانوني شفاف، هدفه حماية النادي وضمان استمراريته على أسس مؤسساتية متينة، بعيدة عن الشخصنة والمزايدات.
ووسط هذا التوتر المكتوم، يترقّب جمهور وداد الأمة مخرجات الجمع العام المقبل، على أمل أن يكون نقطة تحول حقيقية تعيد ترتيب البيت الداخلي وتضع حدًا لحالة الاحتقان التي ألقت بظلالها على الفريق خلال المرحلة الماضية.