كشفت وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية أن مغاربة العالم يساهمون بنحو 10 في المئة من إجمالي الاستثمارات الخاصة بالمغرب، وهو رقم تسعى الحكومة إلى تعزيزه عبر حزمة إجراءات عملية ومهيكلة.
الوزارة، التي يقودها الوزير المنتدب كريم زيدان، أوضحت في مراسلة إلى المستشار البرلماني خالد السطي أن برنامجا إصلاحيا للفترة 2023 – 2026، يتضمن 46 إجراء، بدأ يترجم على أرض الواقع، ويستهدف تيسير ولوج المستثمرين المغاربة بالخارج إلى السوق الوطنية، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى مواكبة الكفاءات بالخارج وتعبئة خبراتهم.
من بين أبرز التدابير التي تم الشروع فيها، تنظيم لقاءات مباشرة مع المستثمرين خلال الجولات الترويجية خارج المملكة، وإحداث خلية متخصصة داخل الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات لمواكبة مشاريع الجالية.
وجرى تفعيل نقاط اتصال خاصة بهم في المراكز الجهوية للاستثمار، وتطوير منصات رقمية لتقريب الخدمات وتسريع المساطر.
الوزارة أكدت أن نسبة تنفيذ البرنامج بلغت حتى الآن 60 في المئة، شملت تبسيط 22 مسطرة إدارية وتقليص الوثائق المطلوبة بنسبة 45 في المئة، إضافة إلى تفويض صلاحيات جديدة على المستوى الجهوي لتسريع اتخاذ القرار في 15 مسطرة استثمارية.
ويستند البرنامج إلى أربع دعائم أساسية، وفق المصدر، وهي تبسيط الإجراءات ودعم ريادة الأعمال، وتوفير بيئة تنافسية من حيث التمويل والعقار والطاقات المتجددة، وتشجيع الابتكار والمقاولات الناشئة، ثم ترسيخ الشفافية والنزاهة في مناخ الأعمال.
وتروم الحكومة تحويل الرصيد الاستثماري للجالية المغربية بالخارج إلى قوة دفع حقيقية، ليس فقط عبر جذب رؤوس الأموال، بل أيضا من خلال الاستفادة من خبراتهم وشبكاتهم الدولية لدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.