تعليمات صارمة لتحويل النقاط السوداء في الدار البيضاء إلى متنفسات حضرية
تواصل مدينة الدار البيضاء تنفيذ خطة واسعة النطاق ترمي إلى تحويل المساحات الفارغة وجنبات الطرق إلى فضاءات خضراء ومتنفسات حضرية، في مسعى لتحسين المشهد العمراني وتوفير حدائق وأماكن للراحة والاستجمام لفائدة سكان العاصمة الاقتصادية.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب متكررة من مختلف الفعاليات المدنية وسكان المدينة، الذين عبّروا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي تدويناتهم عن استيائهم من ضعف التشجير وقلة المساحات الخضراء في عدد من الأحياء، مطالبين بضرورة إنهاء هذه المعضلة بشكل عاجل.
وخلال اجتماعها الأخير مع رؤساء المقاطعات، شددت عمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي على أهمية تسريع تنزيل برنامج تعزيز المساحات الخضراء، مبرزة أن الهدف يتمثل في إحداث أكبر عدد ممكن من الحدائق الجديدة بما يحقق العدالة المجالية ويضمن استفادة جميع الأحياء من هذه الفضاءات.
وأكدت أن فرق العمل المالية والتقنية ستواصل اجتماعاتها لتوحيد الجهود وتنسيق التدخلات على الأرض، حتى يتم تسريع وتيرة الإنجاز وضمان جودة التنفيذ.
كما بادر والي جهة الدار البيضاء سطات، محمد امهيدية، مؤخرا إلى إصدار تعليمات صارمة للمجلس الجماعي للدار البيضاء للشروع الفوري في تهيئة المساحات الفارغة وتحويلها إلى فضاءات خضراء، مع إعطاء الأولوية لمعالجة النقاط السوداء في المدينة وإعادة تأهيلها لتصبح مواقع نظيفة وآمنة ومهيأة لاستقبال السكان والزوار.
ومن جهته، رحب المرصد المغربي لحماية المستهلك بهذه الخطوة، واعتبرها مبادرة مهمة تعكس وعي السلطات بأهمية تحسين جودة الحياة في المدينة.
وأكد رئيس المرصد حسن أيت علي أن تحويل المساحات الفارغة إلى حدائق مجهزة يساهم في الحد من المظاهر السلبية المرتبطة بالإهمال العمراني، ويمنح الساكنة متنفسات يحتاجونها في ظل التوسع العمراني المتزايد.
كما شدد على ضرورة تنفيذ المشروع بأسلوب مدروس يضمن صيانة هذه الفضاءات والحفاظ عليها بعد إنشائها.
ودعا المرصد مختلف الفاعلين، إلى الانخراط في هذه الجهود، والعمل على أن يشمل المشروع كافة أحياء المدينة بشكل متوازن، حتى تتحقق العدالة المجالية في توزيع المساحات الخضراء، ويتم تلبية تطلعات الساكنة التي طالما عبّرت عن رغبتها في رؤية مدينتها أكثر خضرة وتنظيمًا.
وتشكل هذه المبادرة، وفق متابعين، خطوة عملية نحو إعادة الاعتبار للمشهد الحضري في الدار البيضاء، وتعزيز البعد الجمالي والوظيفي للفضاءات العامة، بما يجعلها جزءًا من الحياة اليومية للسكان، ويمنح المدينة مظهرًا يليق بمكانتها كأكبر مركز اقتصادي في البلاد.