هكذا فضحت "El Independiente" حجم أحقادها تجاه المغرب وعمالتها لأعدائه
سمير الحيفوفي
يكفي المغاربة للوقوف على حجم الأحقاد التي تعتمل في صدور الحساد على كثرتهم، العودة لما تنشره خرقة "El Independiente" والمدعي المثخن بنجاحات المملكة المستصحف الأشر المدعو "فرانسيسكو كاريون"، الذي ذهب به حقده وعشقه للتهويل إلى تقعيد سيناريو تخييلي عبر ادعاء اندلاع حرب أهلية في الرباط وصراعا مفتوحا بين المؤسسات الأمنية المغربية.
وإن كان "فرانسيسكو كاريون"، يقتات من جراب الأكاذيب والافتراءات، فإنه يأبى إلا السقوط في شرود ككل مرة، والواقع يفضح أراجيفه. لماذا؟ لأن المغرب يواصل مساره الطبيعي بمؤسساته وأجهزته الأمنية تحت القيادة الملكية، غير عابيء
بالمحاولات المستميتة، لزرع الشكوك وضرب الثقة في مؤسسات الدولة.
وعلى عكس الصورة الفوضوية التي حاول مقال الخرقة الإسبانية الموالية لأعداء الاستقرار الذي ينعم به المغرب ويرفل فيه المغاربة، تصديرها، فقد شهدت المملكة دأبا على ديدنها، تنظيم احتفالات عيد العرش المجيد في الذكرى 26 لتربع الملك محمد السادس، على عرش أسلافه المنعمين، في موعدها المعتاد، بحضور ملك البلاد وأفراد العائلة الملكية، في أجواء عادية نقلتها وسائل الإعلام الوطنية والدولية.
كذلك، وكما أن الحياة السياسية والمؤسساتية منتظمة في المغرب، بعيدا عن أي توتر داخلي، تحدث الدعي عما صوره "إعلانات حرب" واتهامات متبادلة بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) والمديرية العامة للدراسات والتوثيق (DGED)، لكن الثابت والراسخ أن المعطيات الموثوقة تكشف العكس تماما، فهذه الأجهزة تشتغل ضمن اختصاصاتها، وتصدر بلاغات وبيانات رسمية، وتشارك في اتفاقيات تعاون دولي، كما جرى مؤخرا مع فرنسا في إطار خطة عمل أمنية مشتركة.
أكثر من ذلك، الكل يعلم أن المديرية العامة للأمن الوطني تعكف على نشر تقارير دورية عن عمليات مشتركة ناجحة في تفكيك شبكات تهريب المخدرات، وهو ما ينقض أي ادعاء حول تورطها في “رعاية” هذه الأنشطة غير القانونية، بما يدحض كل الافتراءات التي اختمرت في رأس "فرانسيسكو كاريون".
وإذ ركب الأفاك صديق الأفاكين من خونة الداخل والخارج، موجة الكذب ليعكس صورة كاذبة، وهو يفيد بأن الأجهزة الأمنية المغربية تمول أحزابا سياسية، فلا غرو أن هذا الادعاء يسقط صريعا، أمام تقارير المجلس الأعلى للحسابات، الجهة المخولة قانونيا بتدقيق حسابات الأحزاب، وكما أن هذه التقارير السنوية تنشر بالتفصيل كل موارد الأحزاب ومصاريفها، وفي ذلك دليل على أن التمويل يتم وفق قواعد واضحة وشفافة، لكن الحساد، لا ينفكون عن التغليط ما داموا يسترزقون من ورائه.
ولأن المقال جاء بغرض بذر الفتنة وصناعة "بطل" افتراضي يدعى "المهدي حيجاوي"، الذي يكابد أعداء الوطني لإسباغ صفة الرجل الثاني في "لادجيد" عليه، فإنه خاض من جديد في قضية "بيغاسوس"، المحسومة، لكن لا ضير من الإحالة على أن المغرب سبق أن فند رسميا أي استخدام لهذه البرمجية، وراجع العدالة الفرنسية ضد كل من وجهوا له اتهامات دون أدلة.
وبخصوص قضية "المهدي حيجاوي"، فهي ملف قضائي يتعلق بمذكرة توقيف دولية صدرت بحقه، منذ شتنير 2024، بعدما أسقط في حبائله ضحايا يطلبون الاقتصاص منه، وينتظرون أداءه ما بذمته لفائدة العدالة، أما النصاب فلا هو "بطل" ولا يحزنون، وقضيته لا تعكس البتة صراعا بين مؤسسات الدولة كما حاول المقال افتراءه.
إن ما اقترفه "فرانسيسكو كاريون" المجبول على الحسد، ومحاولته إقحام المغرب في سيناريو "حرب أهلية" أو "صراع أمني" ما هي إلا حملة دعائية مضللة، هدفها التشويش على الاستقرار الذي تنعم به المملكة، وتبخيس الإصلاحات الأمنية والمؤسساتية التي راكمها في السنوات الأخيرة، ولا عزاء لمن يغيظهم ويموتهم كمدا أن الدولة المغربية بمؤسساتها الأمنية والسياسية تشتغل في انسجام تحت القيادة الملكية الرشيدة.
فاللهم كثر حسادنا.