المجلس الأعلى يرسم ملامح تنزيل العقوبات البديلة
نبه المجلس الأعلى للسلطة القضائية ضرورة توحيد المعايير وتيسير مساطر تنفيذ العقوبات البديلة.
وجاء ذلك من خلال دورية وجهها المجلس الأعلى إلى مختلف محاكم المملكة، تضمنت توجيهات عملية لتنزيل القانون رقم 43.22 ومرسومه التطبيقي.
الدورية، الموقعة من طرف الأمين العام للمجلس، ركزت على ضرورة توحيد المعايير وتيسير مساطر التنفيذ، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم المساس باستقلال القضاة في ممارستهم لاختصاصاتهم.
منطوق الأحكام
أولى التوجيهات شددت على ضرورة صياغة منطوق الأحكام بشكل دقيق وواضح، بحيث يتضمن ليس فقط العقوبة الحبسية الأصلية، بل أيضا نوع العقوبة البديلة ومدتها وشروط تنفيذها.
الإجراء يهدف إلى تفادي أي لبس وضمان أن تكون المقررات التنفيذية قابلة للتطبيق دون صعوبات.
آجال مضبوطة
الدورية نبهت إلى أهمية احترام الآجال القانونية المرتبطة بتنفيذ العقوبات البديلة، سواء تعلق الأمر بالتبليغات أو المنازعات أو إحالة المقررات القضائية على المؤسسات السجنية.
وفي انتظار إرساء نظام معلوماتي مندمج، أوصت بإحالة هذه المقررات بشكل يدوي من طرف منتدب خاص.
قضاة مخصصون للعقوبات البديلة
ومن بين أبرز ما حملته المراسلة، دعوة المجلس إلى تخصيص قاض لتطبيق العقوبات البديلة داخل كل محكمة، من أجل ضمان الفعالية والتنسيق مع باقي المتدخلين، خاصة إدارة السجون والمصالح المستقبلة للمحكوم عليهم.
تنسيق متعدد الأطراف
واعتبرت الوثيقة أن نجاح التجربة رهين بتعاون وتنسيق فعال بين القضاة والنيابة العامة ومديري المؤسسات السجنية والجهات المستقبلة للعمل أو العلاج أو التأهيل.
الهدف من هذا الإجراء هو ضمان وضوح الالتزامات وسلامة المتابعة اليومية للتنفيذ.
تعزيز الثقة في العدالة
وشددت الدورية على ضرورة أن تكون الملفات الممسوكة من طرف قضاة تطبيق العقوبات مكتملة بكل الوثائق الضرورية، بما يسهل على الجهات المنفذة القيام بدورها.
وأكدت أن هذه التوجيهات لا تمس باستقلالية القضاة، بل تسعى إلى دعم جودة العمل القضائي، وتخفيف الضغط عن المؤسسات السجنية، وإبراز الطابع الإصلاحي للعقوبة.