تواصل ردود الفعل الغاضبة من هتك مؤطر "تربوي" لعرض طفل بمخيم رأس الماء
فاس: رضا حمد الله
ما زالت قضية هتك عرض طفل مستفيد من التخييم بمخيم رأس الماء بإفران، ترخي بظلالها وتثير الكثير من ردود الفعل سيما الجمعوية منها، حيث بادرت مجموعة من الجمعيات لإصدار بيانات استنكرت فيه هذا الفعل الشنيع والاعتداء على الطفل، مطالبة بتطبيق القانون حماية للطفولة.
وقالت الكتابة العامة لحركة الطفولة الشعبية، إنها تلقت خبر محاولة التحرش جنسيا بالطفل، بصدمة عميقة خاصة أن الفعل وقع داخل فضاء من المفترض أن يكون مجالا للحماية والتربية والترفيه. وأكدت أن هذا المؤطر "لا يمت بصلة للتربية ولا لمجال التخييم وارتكب سلوكا وحشيا مشينا".
وقالت إن تدخل السلطات المحلية والدرك في الوقت المناسب "حال دون وقوع الكارثة"، متحدثة عن فضيحة جديدة شبيهة بفضيحة مماثة بإقليم الجديدة، داعية لحماية الأطفال وضمان سلامتهم، و"أي تهاون أو غياب للرقابة يفتح الباب أمام انتهاكات تمس شرف الطفولة وكرامة المجتمع".
من جانبه أصدر فرع أزرو للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بيانا استنكر فيه الاعتداء على الطفل، معتبرا الجريمة "ليست مجرد حادث فردي، بل هي انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان المكفولة في المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية" و"هذه الأفعال الإجرامية تشكل خرقا واضحا للالتزامات الدولية للمغرب" وما تقتضيه من "اتخاذ جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية، أو الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، أو الإساءة أو الاستغلال، بما في ذلك الاستغلال الجنسي".
وقالت الجمعية إن ما وقع من جريمة، يتعارض مع البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، مؤكدة على ضرورة الحماية القصوى للأطفال، مطالبة الإسراع في التحقيق وتقديم المتهمين للعدالة، واتخاذ العقوبات الصارمة نظير فعلهم الشنيع.
وطالبت أيضا تفعيل دور المراقبة الفعالة على جميع الأنشطة الموجهة للأطفال، وتحديد معايير واضحة وصارمة لاختيار وتأهيل الأطر التربوية، مع ضرورة إجراء فحص دقيق لسوابقهم العدلية والنفسية، ووضع آليات للتبليغ الفوري عن أي حالة اشتباه في الاعتداء على طفل، وتوفير الحماية القانونية والنفسية للمبلغين والأطفال الضحايا