"الزبون السري" يثير الجدل بالبرلمان

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

26 أغسطس 2025 - 12:00
الخط :

أثار برنامج "الزبون السري"، المعتمد في القطاع السياحي جدلا برلمانيا، مما جر وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور إلى المساءلة.
ويقوم البرنامج على آلية تعتمد زيارات غير معلنة لمؤسسات الإيواء السياحي، حيث يتقمص موظفون دور "زبائن سريين" لتجربة الإقامة وتقييم جودة الخدمات بشكل مباشر.
البرنامج المذكور رصدت له الشركة المغربية للهندسة السياحية ميزانية تقدر بـ 14 مليار و700 مليون سنتيم، ما دفع النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، سلوى البردعي، إلى مراسلة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، حول جدوى وكلفة هذا المشروع.

ورغم ما يروج له باعتباره خطوة نحو تحسين تنافسية القطاع، اعتبرت البرلمانية أن حجم المبلغ المرصود يثير تساؤلات مشروعة حول الحكامة المالية والأولويات الحقيقية لقطاع السياحة.

وقالت البردعي إن القطاع في حاجة إلى إصلاحات هيكلية عميقة تتعلق بالتأهيل والتكوين والبنية التحتية، أكثر من حاجته إلى "عمليات تجميلية أو تسويقية"، مشددة على أن الظرفية الاقتصادية الحالية تستدعي ترشيد الإنفاق وتوجيه الموارد إلى ما يضمن استدامة القطاع.

وطالبت النائبة بالكشف عن تفاصيل الصفقة، من حيث طبيعة الخدمات المطلوبة والجهة التي أسند إليها التنفيذ، إضافة إلى كيفية احتساب هذا الغلاف المالي الكبير، وهل جرى ذلك في إطار دفتر تحملات شفاف ومفتوح للمنافسة. كما تساءلت عن المعايير التي ستعتمد لتقييم الأثر الفعلي للعملية على جودة الخدمات، وعن ما إذا كان المشروع قد عرض على المجلس الإداري للشركة وعلى الجهات الرقابية المختصة قبل اعتماده.

آخر الأخبار