مطالب البيجدي الانتخابية..محاربة الكائنات الانتخابية ومراجعة التقطيع

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

29 أغسطس 2025 - 06:00
الخط :

كشف حزب العدالة والتنمية عن مذكرة مفصلة تقدم بها إلى وزارة الاخلية. ويقترح من خلالها مراجعة شاملة للمنظومة الانتخابية.
الحزب دعا، وفق ما كشف عنه في ندوة صحفية اليوم الجمعة بالرباط، إلى إصلاحات عميقة تبدأ من تصفية اللوائح الانتخابية، وتمر عبر تعزيز تمثيلية النساء والشباب والمغاربة المقيمين بالخارج، وصولا إلى ضمان شفافية تمويل الحملات وحياد الإدارة المشرفة على الاقتراع.

الحزب شدد، على لسان رئيس مجموعته النيابية عبد الله بوانو، أن اللوائح الانتخابية الحالية فقدت الكثير من مصداقيتها.
واعتبر أن ثلث المغاربة البالغين سن التصويت غير مسجلين، إضافة إلى استمرار وجود أسماء متوفين وتكرار غير مسبوق في التسجيلات.
واقترح في المقابل اعتماد التسجيل التلقائي انطلاقا من البطاقة الوطنية، باعتباره السبيل الأنجع لتوسيع قاعدة المشاركة وضمان عدالة التمثيل.

مراجعة القوانين وتقطيع جديد

على مستوى القوانين، دعا الحزب إلى إلغاء صيغة القاسم الانتخابي المعمول بها حاليا، واعتبرها "مسيئة لجوهر الديمقراطية". واقترح العودة إلى قاعدة الأصوات الصحيحة مع توزيع المقاعد وفق "أكبر البقايا".
كما طالب بمراجعة التقطيع الانتخابي ليتلاءم مع التحولات الديمغرافية التي عرفها المغرب منذ آخر تعديل سنة 2011.

وفي ما يخص نمط الاقتراع باللائحة، أبدى الحزب تمسكه به مع إدخال تعديلات تضمن عتبة 3%، بما يسمح بعقلنة الخريطة الحزبية ويعزز التنافس الجدي.

النساء والشباب والجالية

ضمن مقترحاته، دعا العدالة والتنمية إلى تقوية حضور النساء والشباب عبر لائحة وطنية مزدوجة، تخصص جزءا للنساء وآخر للشباب دون 40 سنة، مع تحفيزهم ماليا للترشح في الصدارة محليا.
وشدد على حق الجالية المغربية بالخارج في المشاركة المباشرة من بلدان الإقامة. واقترح تخصيص مقاعد برلمانية لهم عبر جزء ثالث في اللائحة الوطنية.

النزاهة والتمويل الانتخابي

وفي محور النزاهة، اقترح الحزب تشديد الرقابة على المال الانتخابي، وتجريم تقديم الهدايا أو الأموال للناخبين، مع منع أي تدخل غير قانوني من الجماعات الترابية أو الأجهزة الإدارية.
وطالب بإدماج مصاريف إعداد البرامج والطعن القضائي ضمن الدعم العمومي، ورفع سقف النفقات المعوضة، ضمانا لتكافؤ الفرص بين المرشحين.

حياد الداخلية

المذكرة لم تغفل مسألة إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات. ففي الوقت الذي ذكر إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام للحزب، بما اعتبره "اختلالات" طالت انتخابات 2021، أكد أن وزارة الداخلية مطالبة اليوم بممارسة "حياد إيجابي" يحول دون أي مساس بمصداقية العملية الانتخابية.
ودعا إلى إبعاد موظفي الجماعات وسلك السلطة عن رئاسة مكاتب التصويت، مع تعويضهم بأساتذة أو موظفين من قطاعات أخرى.

رسالة ابن كيران

الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، اختار توجيه رسالته مباشرة إلى وزارة الداخلية، معتبرا أنها "المسؤولة الأولى نفسيا عن نجاح أو فشل الانتخابات". وحذر من خطر العزوف الانتخابي الذي يتهدد البلاد.
ولفت المتحدث في الندوة الصحفية إلى فتح نقاش سياسي وإعلامي مبكر، عبر برامج حوارية في قنوات القطب العمومي، لإعادة الثقة وإحياء الحماس لدى المواطنين.

ميثاق شرف انتخابي

وختم الأزمي بالتأكيد على ضرورة اعتماد ميثاق شرف بين الأحزاب ووزارة الداخلية، يقطع مع "الكائنات الانتخابية الفاسدة" ويمنع استعمال المال السياسي، إلى جانب تفعيل الانفراج الحقوقي الذي دشنته مبادرات العفو الملكي الأخيرة.
واعتبر الازمي الادريسي أن انتخابات 2026 يجب أن تتحول إلى فرصة وطنية لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات.

آخر الأخبار