بعد سنتين على زلزال الحوز.. برلمانية تتهم أخنوش بـ"الفشل الذريع"
بعد مرور سنتين على زلزال الحوز الذي خلف خسائر مادية وبشرية فادحة، عاد الملف ليطفو مجددا فوق سطح النقاش البرلماني، وسط اتهامات مباشرة للحكومة بـ"الفشل الذريع" في الاستجابة لانتظارات الساكنة المنكوبة.
فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، راسلت من جديد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، نبهته إلى أن حصيلة تدبير الحكومة لملف ضحايا ومخلفات زلزال الحوز "كارثية".
كما وصفت البرلماني حصيلة تدبير الملف بأنها "مخيبة للآمال". واعتبرت أن الواقع في المناطق المنكوبة يكشف عن "تهميش ولا مبالاة" مستمرة.
من الوعود إلى خيبات الواقع
منذ الساعات الأولى التي أعقبت الكارثة في شتنبر 2023، أطلقت الحكومة وعودا ببرنامج استثنائي لإعادة الإعمار، مع تعويض الأسر المتضررة وتوفير مساكن لائقة، بالنظر إلى حجم التبرعات التي تبرع بها المغاربة ومختلف المؤسسات من أجل ترميم ما أتى عليه الزلزال، لكن، وبعد مرور عامين، تقول التامني إن آلاف العائلات ما تزال تعيش في ظروف مأساوية، فيما لم يصرف الدعم كاملا، ولم تنجز مشاريع البنية التحتية بالوتيرة الموعودة.
وفيما كان يفترض أن تكون المدارس حاضنة لإعادة الأمل، كشفت البرلمانية أن التلاميذ يتابعون دراستهم في "ظروف مهينة لا ترقى إلى شروط الكرامة الإنسانية"، بينما أُجبر عدد من الأسر على النزوح نحو المدن بسبب تأخر الإعمار وضعف البدائل.
تهم بـ"التهجير"
التامني حذرت من تفاقم الاحتقان الاجتماعي، مؤكدة أن الملف لم يعالج كقضية إنسانية، بل تم تحويله إلى مجرد أرقام في البلاغات الرسمية.
وذهبت البرلمانية إلى أبعد من ذلك بالقول إن هناك "محاولات للتهجير وإقصاء العديد من الأسر من الدعم والتعويض".
واتهمت الحكومة بأنها تشتغل وفق منطق "المصالح الخاصة"، تاركة المنكوبين يواجهون مصيرهم للسنة الرابعة على التوالي، دون أن تجد أصواتهم آذانا صاغية.
تحقيق مستقل
وطالبت النائبة التامني، رئيس الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة ومنصفة، تشمل تسوية الملفات القضائية العالقة، وتعويض المتضررين بشكل عادل وشفاف، مع ضمان الحق في سكن لائق للناجين.
ودعت إلى فتح تحقيق مستقل في "الخروقات التي شابت تدبير الملف"، من أجل إعادة الاعتبار للمتضررين وضمان الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.