RMC: حكيمي لم يختر أسلوب الحملات الإعلامية لاستمالة الأصوات

الكاتب : انس شريد

09 سبتمبر 2025 - 11:50
الخط :

تعيش الجماهير المغربية على إيقاع ترقّب استثنائي مع اقتراب موعد الإعلان عن الفائز بالكرة الذهبية لعام 2025، حيث برز اسم النجم الدولي أشرف حكيمي كأحد أبرز المرشحين لنيل هذه الجائزة المرموقة.

شبكة "RMC" الفرنسية أكدت في تقرير مطوّل أن الشارع المغربي يعلّق آمالاً كبيرة على رؤية ظهير باريس سان جيرمان يتوّج في الثاني والعشرين من شتنبر الجاري باللقب الفردي الأرفع في عالم كرة القدم.

الصحافة الفرنسية أبرزت أن حكيمي لا يُنظر إليه داخل المغرب كمجرد لاعب بارز، بل كرمز وطني ونموذج ملهم للجيل الجديد، وهو ما يفسّر حجم الدعم الشعبي الواسع الذي يحظى به، خاصة في ظل موسم استثنائي بصم عليه سواء مع ناديه أو مع المنتخب الوطني.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن اللاعب المغربي لم يختر أسلوب الحملات الإعلامية لاستمالة الأصوات، بل اعتمد على الصمت والعمل الميداني، مكتفيًا بحضور إنساني مؤثر عبر مقطع فيديو انتشر له مع أطفال مغاربة، وهو ما ساهم في تعزيز صورته كشخصية قريبة من الجماهير.

من الناحية الرياضية، قدّم حكيمي حصيلة غير مسبوقة على مستوى الألقاب خلال الموسم المنصرم، إذ ساهم في تتويج باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي، ودوري أبطال أوروبا، وكأس فرنسا، إضافة إلى كأس السوبر الفرنسي. وعلى الصعيد الدولي، نجح في قيادة المنتخب المغربي لنيل الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، إلى جانب مشاركته في بلوغ نهائي كأس العالم للأندية. سلسلة من الإنجازات التي قلّما اجتمعت في موسم واحد للاعب في مركزه الدفاعي.

الأرقام الفردية لحكيمي تعزز هي الأخرى حظوظه في سباق الكرة الذهبية.

فقد خاض 69 مباراة مع النادي والمنتخب، سجل خلالها 11 هدفًا وقدم 16 تمريرة حاسمة، بمعدل مساهمة هجومية يقارب مرة كل مباراتين، وهو رقم استثنائي بالنسبة لمدافع أيمن.

هذه الأرقام جعلته يتفوّق على أسماء لامعة في مركزه، بل ويتجاوز البرازيلي داني ألفيس من حيث عدد المساهمات الهجومية خلال موسم واحد، بعدما بلغ مجموع مساهماته 27 بين أهداف وتمريرات، ليصبح الأكثر تأثيرًا هجوميًا بين المدافعين في الدوريات الأوروبية الكبرى خلال العقد الأخير.

إلى جانب ذلك، نال اللاعب المغربي إشادة الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي منحه جائزة أفضل مدافع في كأس العالم للأندية، بفضل قوته في الافتكاك الدفاعي ودقته في الضغط العالي، إضافة إلى سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهي مواصفات جعلت منه ورقة حاسمة في أي خطة يعتمدها باريس سان جيرمان أو المنتخب الوطني.

بهذا الزخم من الألقاب والأرقام القياسية، يجد أشرف حكيمي نفسه اليوم أمام فرصة تاريخية لكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية والإفريقية، إذ سيكون في حال تتويجه بالكرة الذهبية أول مدافع عربي وأول لاعب مغربي يحرز هذه الجائزة التي ظلت لعقود حكراً على أسماء هجومية بارزة.

آخر الأخبار