ثلاثة قتلى وخسائر جسيمة.. تفاصيل الهجوم غير المسبوق على مركز الدرك بالقليعة

الكاتب : الجريدة24

02 October 2025 - 05:58
الخط :

أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير بلاغا حول الأحداث التي شهدها مركز الدرك الملكي بالقليعة، وذلك في أعقاب الاحتجاجات التي عرفتها منطقة أكادير وضواحيها بتاريخ فاتح أكتوبر 2025.

وأوضح بلاغ الوكيل العام للملك أن مجموعة من الأشخاص من مختلف الأعمار، أغلبهم من القاصرين المدججين بالأسلحة البيضاء والعصي الخشبية والحجارة، عمدوا إلى التجمهر بمركز مدينة القليعة، حيث ارتكبوا مجموعة من الأفعال غير القانونية تمثلت في إلحاق خسائر مادية بعدد من السيارات الخاصة التابعة للساكنة، بالإضافة إلى حافلة لنقل المسافرين. كما أقدموا على تخريب واجهات محلات تجارية، وقطع الطريق العمومي بواسطة حاويات النفايات.

وأضاف البلاغ أن النداءات تعالت وسط المتجمهرين للتوجه نحو مركز الدرك الملكي بالقليعة، حيث فاق عددهم 200 شخص، الأمر الذي دفع السلطات الأمنية إلى تشكيل نظام حماية بالمركز وجنباته، بالنظر لتوفره على مستودع للأسلحة والذخيرة الحية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المتجمهرين قاموا بإضرام النار في مكتب نائب قائد المركز عبر النافذة الخلفية والباب الرئيسي، وأعيد إطفاء النيران أكثر من مرة، غير أنهم استمروا في إشعالها، مما ألحق خسائر مادية جسيمة بالمركز، شملت كاميرا المراقبة المثبتة ببوابته، والباب الرئيسي، وتجهيزات أخرى.

ووفق بلاغ الوكيل العام للملك، فقد تدخل عناصر الدرك الملكي باستعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق المتجمهرين، إلا أن هذا الإجراء لم يجد نفعا، ليصعد المتجمهرون هجومهم وينزعوا باب المرأب بالقوة، حيث تمكنوا من إخراج سيارة رباعية الدفع وخمس دراجات نارية تابعة للمركز، قبل أن يضرموا النار فيها وسط الطريق.

كما طوقوا المركز من مختلف الجهات، وهو ما أدى إلى إصابة ثمانية عناصر من الدرك، ثلاثة منهم بجروح بليغة وخمسة بجروح خفيفة، وفقا لمضمون البلاغ.

وأمام هذا الوضع الخطير، أطلق عناصر الدرك عدة طلقات تحذيرية في الهواء، لكن دون جدوى، في وقت تعالت أصوات زوجات عناصر الدرك القاطنين بالسكن الوظيفي، وهن يصرخن بعد تعرضهن للهجوم، فضلا عن تكسير سيارتين مدنيتين تابعتين لعناصر من المركز نفسه.

وأوضح البلاغ أن خطورة الاعتداءات ومحاولة المتجمهرين الاستيلاء على الأسلحة والذخيرة، دفعت عناصر الدرك إلى استخدام أسلحتهم الوظيفية، وفقا للضوابط القانونية، دفاعا عن النفس وحماية للأمن العام والممتلكات الخاصة والعامة، حيث أسفر التدخل عن مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح.

وأشار بلاغ الوكيل العام للملك إلى عرض شريط فيديو يوثق لجزء من هذه الأحداث الخطيرة، مؤكدا في الوقت نفسه فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة من أجل تحديد ملابساتها وإيقاف المتورطين، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة بناء على نتائج التحقيق.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن النيابة العامة حريصة على تمكين المواطنين من ممارسة حرياتهم في إطار القانون، لكنها في الوقت نفسه ستتصدى بكل حزم لأي خرق للقانون أو مساس بحقوق وحريات الأفراد.

آخر الأخبار