شبيبات الاحزاب تساند احتجاجات الشارع

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

03 October 2025 - 04:00
الخط :

في خضم موجة الاحتجاجات التي يقودها شباب "جيل Z" في العديد من المدن، خرجت منظمة الشبيبة الاشتراكية، الذراع الشبابي لحزب التقدم والاشتراكية، بموقف سياسي لافت، عبرت فيه عن تبنيها لمطالب حركة "جيل z" بطريقة غبر مباشرة.
الشبيبة دعت إلى إعفاء الحكومة الحالية وإطلاق سراح "معتقلي الرأي"، باعتبار أن "حرية التعبير حق دستوري غير قابل للمساومة".

وأكدت المنظمة، أن المغرب يعيش لحظة فارقة تتطلب "مصالحة وطنية حقيقية" بعد ما وصفته بـ"الانقلاب على روح دستور 2011"، مشددة على أن استعادة الثقة بين الدولة والشباب لا يمكن أن تتم إلا عبر تعاقد اجتماعي جديد قائم على قيم العدالة والكرامة.

 

"حكومة المال والأعمال"
وفي نبرة تصعيدية، أدانت الشبيبة ما سمته ب"الصمت الحكومي المريب والمعيب". وانتقدت بشدة ما اعتبرته "ردود أفعال محتشمة وهزيلة" لحكومة "ولدت من رحم المال وشراء الذمم يوم 8 شتنبر 2021".
وأضاف المصدر أن هذه الحكومة "ظلت معزولة عن نبض المجتمع، وفاشلة في معالجة أبسط الملفات، وعاجزة عن مقاربة الأوضاع ومواجهة التحديات رغم التنبيهات المتكررة من قوى وطنية حية ومؤسسات رسمية".

السلمية والتشويش
في الوقت ذاته، شددت المنظمة على الطابع السلمي والحضاري للاحتجاجات الشبابية، معتبرة أن ما شهدته مختلف المدن يعكس وعيا جماعيا ورغبة صادقة في التغيير، حيث وضعت المطالب الاجتماعية الأساسية كالتعليم، الصحة، السكن والشغل، في صدارة الأولويات.

وفي المقابل، نددت بمحاولات "التشويش" على هذه الدينامية، عبر استغلال هشاشة بعض الشباب والقاصرين ودفعهم نحو التخريب لتشويه صورة الحراك.
واعتبرت أن هؤلاء أنفسهم ضحايا لسياسات الإقصاء والتهميش التي عمقتها خيارات الحكومة.

تغذية الاحتقان
وحملت الشبيبة الاشتراكية الحكومة مسؤولية اتساع دائرة الاحتقان، بسبب إغلاق عدد من دور الشباب، التي كانت تمثل فضاءات للتكوين والإبداع والترفيه، مؤكدة أن حرمان الأجيال الجديدة من مثل هذه المشتلات جعل الفراغ والتهميش يغذيان الغضب ويحولان الشارع إلى المتنفس الوحيد للتعبير.

شجاعة سياسية
ولفتت الشبيبة إلى أن "المستقبل لن يبنى بالقمع والتجاهل، بل بالحوار الصادق والإصلاح الجذري"، داعية إلى شجاعة سياسية حقيقية لإحداث التغيير الذي يطمح له المغاربة ويحمي استقرار الوطن.

آخر الأخبار