الفيدرالية الوطنية لجمعيات الآباء تحذر من آثار الانفلاتات الأخيرة على صورة التلاميذ

الكاتب : الجريدة24

05 October 2025 - 09:00
الخط :

يشهد المغرب منذ أيام توتراً اجتماعياً متصاعداً يقوده بالأساس شباب من جيل "زد"، الذين اختاروا النزول إلى الشارع للتعبير عن مطالب تراكمت عبر السنوات، تتعلق أساساً بفرص الشغل والعدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات العمومية.

وقد تميزت الوقفات الأولى التي نظمت في مدن عدة، مثل الرباط والدار البيضاء، بسلميتها وتنظيمها، إذ رفع المتظاهرون شعارات تُطالب بالإصلاح والكرامة ومحاربة الفساد.

غير أن المشهد لم يخلُ من انزلاقات خطيرة في بعض المناطق مثل آيت اعميرة وانزكان وسلا وغيرها، حيث تحولت احتجاجات محدودة إلى أعمال شغب وتخريب طالت مؤسسات تجارية وبنكية، وسيارات تابعة للأمن والدرك، ما دفع السلطات إلى التدخل لضبط الوضع ومنع مزيد من الانفلاتات.

وفي هذا الصدد، عبرت الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”الانفلاتات الخطيرة” التي شهدتها بعض المدن مؤخرًا، معتبرة أن تلك السلوكات لا تمت بصلة لقيم المجتمع المغربي، وتمس بسلامة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

وأكدت الفيدرالية في بيان لها أن ما جرى يسيء إلى صورة شبابنا وتلامذتنا، ويضرب في العمق قيم المواطنة والسلم الاجتماعي، مشددة على أن المدرسة المغربية يجب أن تبقى فضاءً للتربية على القيم النبيلة والمسؤولية.

وناشدت الهيئة جميع جمعيات الآباء والأمهات عبر ربوع المملكة لتكثيف جهودها في تأطير التلاميذ وتحسيس الأسر بضرورة توجيه أبنائهم نحو السلوك المسؤول، حمايةً لمستقبلهم الدراسي والاجتماعي.

كما دعا المصدر ذاته، مكونات المجتمع المدني إلى الانخراط في نشر ثقافة الحوار والتعايش وتعزيز روح الانتماء للوطن، مؤكدة أن احترام السلطات الأمنية واجب وطني وأخلاقي، باعتبارها حامية للاستقرار وضامنة للسلم المجتمعي.

وختم البيان بدعوة وزارة التربية الوطنية إلى مضاعفة الجهود لإصلاح المنظومة التعليمية وتحسين أوضاعها، بما يضمن تكافؤ الفرص وجودة التعليم وحماية الناشئة من الانحراف.

آخر الأخبار