بنكيران: المغرب نجا من ثورة كانت وشيكة بفضل تعقل الدولة والشباب
أثار الحراك الاجتماعي الذي شهده المغرب خلال الفترة الماضية، جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والشعبية، أعاد إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين الشباب والحكومة، وخصوصا الجيل الجديد الذي يوصف بـ"جيل Z".
هذا الجيل الذي وجد في الفضاء الرقمي فضاءً للتعبئة والتنسيق، قاد موجة احتجاجات سلمية في عدد من المدن، رُفعت خلالها مطالب اجتماعية ملحة تتعلق بالحق في التعليم والصحة والشغل، إضافة إلى الدعوة إلى محاربة الفساد وتحسين الخدمات العمومية.
غير أن هذه التعبيرات الشعبية لم تخلُ من الانزلاقات، إذ تخللتها في بعض المدن المغربية أعمال شغب وتخريب طالت ممتلكات عامة وخاصة، من بينها سيارات الشرطة والدرك ومحلات تجارية ومؤسسات مصرفية، وهو ما زاد من حدة التوتر في الشارع، وأثار مخاوف من خروج الحراك عن إطاره السلمي.
وفي هذا الصدد، قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، إن المغرب كان قاب قوسين أو أدنى من ثورة لولا لطف الله وتعقل الدولة والشباب.
وأكد بنكيران خلال كلمته في الملتقى الوطني للقيادات النسائية الوطنية والجهوية المنعقد اليوم السبت بالرباط أن حالة من “الغضب والاحتقان الشعبي” كانت تخيم على الأجواء في الآونة الأخيرة، مما جعل الشباب يخرجون للاحتجاج بشكل عفوي، مضيفاً أن المغرب “تجاوز مرحلة خطيرة بسلام”، واستمرار التخريب كان سيقود البلاد إلى “ديكتاتورية عسكرية أو حزبية”.
وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن “التمسك بالملكية والملك هو صمام الأمان لاستقرار البلاد”، مبرزاً أن المغرب “نجا من حريق كان وشيكاً”، على حد تعبيره،
داعيا إلى عدم المساس بالدين أو الوحدة الوطنية أو النظام الملكي، معتبراً أن التخلي عنها “يعني زوال المغرب من الوجود”.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع السياسية، حمل بنكيران مسؤولية “الانفجار الاجتماعي” إلى ما وصفه بـ“تفريغ الحياة السياسية من مضمونها”، مضيفا: إن “الذين يتحكمون اليوم في القرار السياسي حطموا الأحزاب أو اشتروا ولاءها أو شوهوا صورتها، مما أفقد الشباب الثقة ودفعهم إلى الشارع”.