في خطوة أثارت اهتمام المتتبعين الرياضيين في المغرب وخارجه، تلقّى إسماعيل باعوف، نجم المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة والمتوّج حديثًا بكأس العالم للشباب، دعوة أولية من الناخب الوطني وليد الركراكي، تمهيدًا لانضمامه المحتمل إلى صفوف المنتخب الأول.
هذه الدعوة، التي أعلن عنها ناديه الهولندي كامبور، تمثل محطة جديدة في المسار الصاعد للاعب الشاب الذي خطف الأضواء في مونديال الشباب بأدائه القوي ونضجه التكتيكي اللافت رغم حداثة سنه.
وأوضح نادي كامبور، الممارس في دوري الدرجة الثانية الهولندي، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن مدافعه المغربي إسماعيل باعوف تم اختياره ضمن القائمة الأولية لـ “أسود الأطلس”، في أول استدعاء رسمي له إلى المنتخب الأول.
ونشر النادي صورة اللاعب مرفقة بتعليق مقتضب جاء فيه: “إسماعيل باعوف ضمن القائمة الأولية للمنتخب المغربي لأول مرة”، في إشارة إلى الفخر الكبير الذي يحيط بالنجم المغربي داخل الفريق الهولندي.
ويُعتبر إدراج باعوف ضمن لائحة الركراكي إشارة واضحة إلى رغبة الناخب الوطني في تجديد دماء المنتخب الوطني وضخ عناصر شابة تنتمي إلى الجيل الذهبي لـ “أشبال الأطلس” الذي صنع التاريخ مؤخرًا في كأس العالم للشباب، حيث تمكن من تحقيق اللقب العالمي لأول مرة في تاريخ الكرة المغربية والعربية.
وبالرغم من أن عمر باعوف لا يتجاوز العشرين سنة، إلا أنه يتمتع بقدرات دفاعية مميزة تجمع بين الذكاء التكتيكي والهدوء في التعامل مع الكرة والتمركز الجيد، وهي خصائص نادرة في لاعب شاب بمثل تجربته.
وقد أشاد عدد من المراقبين بتطور مستواه في الدوري الهولندي، معتبرين أنه أحد الأسماء الواعدة القادرة على منح الإضافة للمنتخب المغربي في المستقبل القريب، خاصة في ظل حاجة “الأسود” إلى عناصر جديدة تضمن التوازن والاستمرارية في الخط الخلفي.
ويأتي هذا الاهتمام من قبل وليد الركراكي في سياق استراتيجية واضحة تهدف إلى تحضير جيل جديد من اللاعبين القادرين على حمل مشعل المنتخب الوطني خلال السنوات المقبلة، استعدادًا للاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس إفريقيا المقبلة وكأس العالم 2030 التي ستحتضنها المملكة بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ويرى عدد من المتابعين أن إشراك باعوف في معسكر المنتخب الأول، حتى ولو في المرحلة التحضيرية فقط، سيكون فرصة ثمينة له لاكتساب الخبرة والتأقلم مع أجواء المنتخب الأول، تمهيدًا لإقحامه تدريجيًا ضمن التشكيلة الرسمية مستقبلاً.
كما أن هذه الدعوة تُعد رسالة واضحة لبقية عناصر المنتخب الشاب بأن أبواب المنتخب الأول مفتوحة أمام كل من يثبت جدارته ويواصل تطوير مستواه.
بهذا المعطى الجديد، يبدو أن وليد الركراكي ماضٍ في نهجه الرامي إلى الدمج التدريجي بين جيل الخبرة والجيل الصاعد، من أجل بناء منتخب وطني قوي قادر على المنافسة قارياً وعالمياً.