الزيات يؤكد استمرار بولكسوت مع الرجاء ويكشف تفاصيل سياسة الانتدابات
جددت إدارة نادي الرجاء الرياضي تأكيدها على تمسكها بعدد من ركائز الفريق، في سياق تطغى عليه تكهنات متزايدة حول مستقبل بعض اللاعبين، وذلك في ظل سعي النادي إلى إرساء رؤية رياضية وتنظيمية قائمة على الاستقرار التقني وترشيد سياسة الانتدابات، بما يتماشى مع متطلبات المنافسة على الألقاب محليا وقاريا.
وأكد جواد الزيات، رئيس نادي الرجاء الرياضي، خلال ندوة صحفية في مقر النادي، أن اللاعب محمد بولكسوت سيواصل مشواره مع الفريق الأخضر، نافيا صحة الأنباء التي راجت خلال الفترة الأخيرة بشأن إمكانية مغادرته للنادي، مشددا على أن اللاعب يرتبط بعقد يمتد إلى غاية يونيو سنة 2027، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، ثقة الإدارة في إمكانياته الفنية ودوره داخل المجموعة.
وأوضح الزيات أن النادي يعول على بولكسوت ضمن مشروعه الرياضي، معتبرا أن تداول أخبار رحيله يدخل في إطار الشائعات التي غالبا ما تواكب فترة الانتقالات وتخلق جدلا داخل محيط الفريق.
وفي سياق متصل، سلط رئيس الرجاء الضوء على المقاربة التي يعتمدها النادي في تدبير ملف الانتدابات، مؤكدا أن التشاور مع المدربين واللاعبين السابقين والحاليين يشكل جزءا من العمل الاحترافي الذي يهدف إلى تقليص هامش الخطأ عند التعاقد مع لاعبين جدد.
وأبرز أن هذه المقاربة تندرج ضمن رؤية تقوم على الاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل محيط كرة القدم، مع الحرص على اتخاذ القرارات بناء على تقييمات تقنية دقيقة.
وأشار الزيات إلى أن إدارة النادي تعتمد، عند دراسة التعاقد مع لاعبين جدد، على استشارة أسماء ذات تجربة داخل المنظومة الكروية، سواء من المدربين الذين سبق لهم العمل داخل الرجاء أو اللاعبين الذين يتوفرون على معرفة تقنية بمؤهلات بعض الأسماء المطروحة للتعاقد، موضحا أن هذه الاستشارات تظل في إطار جمع المعطيات التقنية ولا تعني بالضرورة أن تلك الأطراف هي من تقف وراء استقدام اللاعبين.
وأوضح المسؤول ذاته أن علاقة إدارة الرجاء بعدد من المدربين الذين أشرفوا على الفريق ظلت قائمة على التواصل والتعاون المهني، مشيرا إلى أن بعض الانتدابات التي أبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة تمت بعد تبادل وجهات النظر مع أطر تقنية على دراية بمؤهلات اللاعبين المستهدفين، وهو ما اعتبره جزءا من العمل الاحترافي الذي يهدف إلى تعزيز جودة الاختيارات التقنية.
وتطرق الزيات إلى فلسفة النادي في تدبير سوق الانتقالات، مشددا على أن نجاح الفرق الكبرى لا يرتبط بعدد التعاقدات التي تبرمها خلال كل موسم، بل بمدى نجاعة الاختيارات التقنية وقدرة الفريق على تطوير لاعبيه والحفاظ على استقراره.
وأوضح أن العديد من الأندية العالمية تعتمد سياسة انتدابات محدودة لكنها مدروسة، وهو ما يمكنها من تحقيق نتائج إيجابية على أعلى المستويات.
واستحضر رئيس الرجاء تجارب عدد من الأندية الأوروبية الكبرى، مبرزا أن بعض الفرق التي تتوفر على إمكانيات مالية ضخمة لا تتعاقد سنويا مع عدد كبير من اللاعبين، بل تركز على تدعيم مراكز محددة وفق حاجيات الفريق التقنية، وهو ما ينعكس إيجابا على مردودية الفريق واستقراره داخل المنافسات المحلية والقارية.
وأشار إلى أن اعتماد سياسة تقوم على التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين خلال فترة زمنية قصيرة قد يعكس اختلالات على مستوى التسيير أو على مستوى منظومة التكوين داخل النادي، مؤكدا أن الرجاء يسعى إلى تطوير أكاديميته الكروية وتعزيز حضور لاعبيه المتخرجين من الفئات السنية ضمن الفريق الأول، باعتبار ذلك أحد المرتكزات الأساسية لضمان الاستمرارية والاستقرار الرياضي.
وتأتي هذه التوجهات في سياق سعي نادي الرجاء الرياضي إلى استعادة توهجه، وهو ما يفرض على الإدارة التقنية والإدارية العمل على وضع استراتيجية متكاملة تضمن تحقيق الأهداف الرياضية للنادي مع الحفاظ على توازنه المالي والتنظيمي.
ويترقب أنصار الرجاء انعكاسات هذه التوجهات على أداء الفريق خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تطلعات الجماهير إلى تحقيق نتائج إيجابية تعيد الفريق إلى منصات التتويج، في وقت تؤكد فيه إدارة النادي أن الرهان الأساسي يبقى هو بناء مشروع رياضي مستدام قادر على ضمان الاستقرار التقني وتحقيق النجاحات على المدى البعيد.