أخنوش يسلم المشعل للشوكي.. ويؤكد: لا مكان للزعامات الخالدة داخل "الأحرار"
شهدت مدينة الجديدة، اليوم السبت، انعقاد المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار في محطة سياسية وتنظيمية وُصفت بالمفصلية، حيث أعلن عزيز أخنوش، رئيس الحزب، قراره الرسمي بعدم الترشح لولاية ثالثة، مسلما مشعل القيادة إلى محمد شوكي، المرشح الوحيد لرئاسة الحزب.
وانتخب المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، رئيسا جديدا لحزب “الأحرار” خلفا لعزيز أخنوش.
وحصل محمد شوكي على 1910 أصوات المؤتمرين من أصل 1933، بعد إلغاء 23 صوتا.
وفي هذا الصدد أكد عزيز أخنوش، في كلمة وُصفت بالواضحة والحاسمة، أن قراره لم يكن ظرفيا أو شخصيا، بل جاء نتيجة تفكير عميق وقراءة واعية لمصلحة الحزب واحترام قوانينه ومبادئ الديمقراطية الداخلية، مشددا على أن المرحلة المقبلة تقتضي تجديد القيادة وضخ نفس جديد قادر على مواكبة التحولات السياسية والاستحقاقات المقبلة بروح المسؤولية والجاهزية.
وخاطب أخنوش أعضاء حزبه بنبرة امتزج فيها البعد السياسي بالإنساني، داعيًا إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة وتقديم الدعم الكامل لها.
ومبرزا ثقته في كفاءة محمد شوكي وقدرته على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة بتوافق وحس جماعي، معتبرًا أن نجاح القيادة الجديدة مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط جميع مكونات الحزب دون استثناء.
وسجل أخنوش أن المؤشرات التنظيمية والسياسية الحالية للحزب، من حيث عدد المنخرطين والتمثيلية البرلمانية والامتداد الترابي، تعكس وضعًا صحيًا وقوة تنظيمية جعلت من التجمع الوطني للأحرار فاعلا مركزيا في المشهد السياسي الوطني، مؤكدا أن هذا الموقع يفرض مسؤوليات مضاعفة تجاه المواطنين والوطن.
وشدد أخنوش على رفضه لما أسماه منطق الزعامات الخالدة، معتبرًا أن قوة الأحزاب لا تقاس بطول بقاء الأشخاص في القيادة، بل بقدرتها على التجدد والاستمرارية.
وجدد رئيس الحكومة الحالي، إلى مواصلة الانخراط المسؤول في خدمة القضايا الوطنية، وتعزيز الثقة في العمل الحزبي، بما يواكب رهانات المرحلة المقبلة ويخدم المسار الديمقراطي للمملكة.