لويس إنريكي: حكيمي يحتاج إلى الراحة لاستعادة مستواه
في إطار الاستعدادات الجارية لمواجهة الكلاسيكو الفرنسي بين باريس سان جيرمان وأولمبيك مارسيليا، تصدّر اسم الدولي المغربي أشرف حكيمي واجهة الاهتمام داخل البيت الباريسي، بعد التصريحات التي أدلى بها مدرب الفريق لويس إنريكي في الندوة الصحفية التي تسبق المباراة، والتي أكد خلالها أن اللاعب يحتاج إلى فترة راحة من أجل استعادة مستواه المعهود ومساعدة الفريق في قادم الاستحقاقات.
وأوضح إنريكي أن حكيمي، الذي يغيب عن مواجهة مارسيليا بسبب الإيقاف عقب طرده في المباراة الأخيرة أمام ستراسبورغ، يعاني من تبعات موسم شاق ومزدحم بالمشاركات، سواء رفقة ناديه أو مع المنتخب المغربي، مشيراً إلى أن الراحة تمثل الخيار الأمثل في هذه المرحلة لضمان عودته بأفضل جاهزية ممكنة. وأضاف أن اللاعب شارك في كأس الأمم الإفريقية وقدم مستويات جيدة رغم أنه كان عائداً من إصابة واصل اللعب بعدها دون أن يحصل على الوقت الكافي للاستشفاء.
وأكد مدرب باريس سان جيرمان أن الجهاز التقني يتابع حالة حكيمي بشكل يومي، مبرزاً أنه يتحدث معه باستمرار للاطمئنان على وضعه البدني والذهني، ومعرفة مدى استجابته لبرنامج التعافي.
وأشار إلى أن اللاعبين الذين يعودون من إصابات خطيرة غالباً ما يشعرون ببعض الآلام عند استئناف المنافسة، وهو أمر طبيعي في كرة القدم الاحترافية، ما يستوجب التعامل بحذر وتدرج حتى لا تتفاقم المشاكل الصحية.
وشدد إنريكي على أن الجانب الذهني لا يقل أهمية عن الجانب البدني، موضحاً أن الهدف الأساسي هو مساعدة حكيمي على تصفية ذهنه واستعادة شغفه بكرة القدم، حتى يكون قادراً على تقديم الإضافة المنتظرة منه داخل الملعب.
كما أبرز أن التعامل مع كل لاعب يتم وفق خصوصيته، وأن البرنامج الإعدادي يتغير حسب عدد المباريات وضغط الرزنامة.
ويُعد أشرف حكيمي من الركائز الأساسية في تشكيلة باريس سان جيرمان، حيث يشغل مركز الظهير الأيمن ويقدم أدواراً هجومية ودفاعية بارزة، ما يجعله عنصراً لا غنى عنه في منظومة الفريق.
غير أن توالي المباريات المحلية والقارية، إلى جانب التزامات المنتخب الوطني، فرضت على الطاقم التقني التفكير في كيفية إدارة مشاركاته لتفادي الإرهاق والإصابات المتكررة.
وكان الدولي المغربي قد شارك رفقة المنتخب المغربي في النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا، حيث وصل مع “أسود الأطلس” إلى المباراة النهائية قبل أن يخسر اللقب بهدف دون رد، وهي مشاركة استهلكت جهداً بدنياً وذهنياً كبيراً، خاصة أنها جاءت في منتصف الموسم الكروي.
وتنتظر باريس سان جيرمان مرحلة حاسمة خلال الأسابيع المقبلة، سواء في الدوري الفرنسي أو في المنافسات الأوروبية، ما يجعل جاهزية لاعبيه الأساسيين أولوية قصوى بالنسبة للجهاز الفني.
وفي هذا السياق، يراهن إنريكي على عودة حكيمي تدريجياً إلى مستواه المعهود، بعد منحه الوقت الكافي للراحة والتعافي، حتى يكون في أفضل حالة ممكنة للمساهمة في تحقيق أهداف الفريق.