الفيضانات تهدد استمرار فلاحي الغرب واللوكوس والبرلمان يحذر
أعادت التساقطات القوية والفيضانات الأخيرة التي ضربت عددا من مناطق الغرب واللوكوس ملف هشاشة الفلاحين إلى واجهة النقاش داخل البرلمان، بعدما خلفت خسائر واسعة في المحاصيل الزراعية ونفوقا للماشية، وهو ما مس مباشرة مصدر عيش مئات الأسر القروية.
وحذرت البرلمانية مريم خلوقي، عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، من تداعيات الكارثة الطبيعية على استمرارية النشاط الفلاحي بالمناطق المتضررة.
وأكدت البرلمانية، التي راسلت الوزير المذكور، أن آثار الفيضانات لم تقتصر على خسائر فلاحية ظرفية، بل تحولت إلى أزمة اجتماعية واقتصادية حقيقية، بعد تضرر محاصيل تشكل المورد الأساسي للفلاحين، إلى جانب نفوق عدد كبير من رؤوس الماشية.
وأضافت أن الفلاحين يواجهون في الوقت نفسه التزامات مالية ثقيلة مرتبطة بالقرض الفلاحي وموردي البذور والأعلاف، ما يضعهم أمام خطر التوقف عن الإنتاج أو فقدان موارد العيش.
مطالب بتعويضات
وطالبت خلوقي الوزارة بالكشف عن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لتعويض المتضررين، عبر تقديم مساعدات مباشرة للتخفيف من الخسائر، ودعم مالي لمواجهة آثار نفوق الماشية وتلف المزروعات.
كما دعت إلى بحث إمكانية إعادة جدولة ديون الفلاحين أو تعليقها مؤقتا، لتخفيف الضغط المالي عليهم وضمان استمرار نشاطهم الإنتاجي، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع عددا منهم إلى الإفلاس أو الهجرة القروية.
مقاربة وقائية
وطالبت النائبة بالكشف عن البرامج المستقبلية لحماية الفلاحين من الكوارث الطبيعية، في ظل تكرار التقلبات المناخية، مؤكدة أن استقرار النشاط الزراعي أصبح مرتبطا بوجود آليات وقاية وتأمين فعالة ضد الفيضانات.
وتزايدت فيه الفترة الأخيرة المخاوف من انعكاسات الكوارث الطبيعية على الاقتصاد القروي والأمن الغذائي المحلي، خاصة في المناطق التي يعتمد سكانها بشكل شبه كلي على الفلاحة كمصدر رئيسي للدخل.