تحرك الجهات المنتخبة يضع حدا لأزمة تعليمية أقلقت عشرات الأسر بالدار البيضاء

الكاتب : انس شريد

10 فبراير 2026 - 10:30
الخط :

في خضم توترات متصاعدة يشهدها قطاع التعليم الخصوصي بمدينة الدار البيضاء، وجدت عشرات الأسر نفسها أمام واقع صادم أربك توازنها الاجتماعي والنفسي، عقب صدور قرار بتوقيف الدراسة بإحدى المؤسسات التعليمية الخاصة بالحي المحمدي، في منتصف الموسم الدراسي، على خلفية مخاوف تتعلق بسلامة البناية التي تعاني من تشققات، وتوجد بمحاذاة عدد من المنازل الآيلة للسقوط بدرب مولاي الشريف.

هذا القرار المفاجئ أثار موجة من القلق والاستياء في صفوف أولياء الأمور، الذين اعتبروا الخطوة مساساً مباشرا بحقوق أبنائهم في التمدرس، وضرباً لمبدأ الاستقرار التربوي الذي يفترض أن يشكل أساس العملية التعليمية.

وفي محاولة للتعبير عن رفضهم لهذا الوضع، نظم أولياء الأمور خلال الأسبوع الماضي وقفة احتجاجية أمام المؤسسة التعليمية، رفعوا خلالها شعارات تطالب بإنصاف التلاميذ وضمان حقهم في متابعة دراستهم دون انقطاع.

وأكد المحتجون أن أبناءهم وجدوا أنفسهم فجأة خارج الفصول الدراسية، دون بدائل واضحة أو حلول عملية، ما خلّف حالة من التوتر والخوف من ضياع السنة الدراسية، خاصة بالنسبة للتلاميذ المقبلين على امتحانات إشهادية أو مراحل انتقالية.

وأمام ما وصفه المحتجون بغياب التواصل والحوار من طرف إدارة المؤسسة، اتجه أولياء الأمور إلى نقل احتجاجهم إلى مقر المقاطعة، أملاً في لفت انتباه الجهات المسؤولة إلى حجم المعاناة التي يعيشونها.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر الجريدة 24، بأن الجهات المنتخبة على مستوى مقاطعة الحي المحمدي، على رأسها الرئيس يوسف رخيص سارعت إلى التدخل من أجل احتواء الوضع، والعمل على إيجاد حل يضمن سلامة التلاميذ واستمرارية تمدرسهم.

ووفقاً لمصادر الجريدة 24، فقد تم التوصل إلى حل نهائي يقضي بإلحاق التلاميذ بمؤسسة تعليمية جديدة ابتداءً من هذا الأسبوع، بما يضمن لهم مواصلة دراستهم في ظروف تربوية آمنة ومناسبة.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذا الحل رافقته إجراءات تخفيفية لفائدة الأسر المتضررة، من بينها إعفاؤها من أداء رسوم التسجيل وواجبات التأمين والدراسة عن أحد الشهور السابقة، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية التي تكبدتها خلال هذه الأزمة.

ويأمل أولياء الأمور أن يشكل هذا التدخل بداية لمعالجة أوسع لاختلالات يعرفها قطاع التعليم الخصوصي، بما يضمن حماية حقوق التلاميذ وصون استقرارهم الدراسي مستقبلا.

آخر الأخبار