الحسيمة: "لنمنحهم شتاء دافئا"...تزرع دفئا إنسانيا في قرى معزولة
أمينة المستاري
في مشهد تختلط فيه برودة الشتاء بقسوة العزلة، استطاعت مبادرة "لنمنحهم شتاء دافئا" أن تزرع دفئا إنسانيا في عدد من قرى إقليم الحسيمة، بعدما حاصرتها الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة وقطعت عنها الطرق والمسالك، تاركة ساكنتها في مواجهة ظروف صعبة وأيام ثقيلة.
المبادرة التضامنية، التي انطلقت بروح إنسانية خالصة، تمكنت إلى حدود اليوم من إيصال المساعدات إلى خمسة دواوير بجماعة تاغزوت، وهي: قلعة مروان، قلعة بني يخلف، أولاد أبكر، وأولاد الورطيط، حيث حطت قوافل الخير محملة بمواد غذائية وأفرشة وأغطية، في محاولة للتخفيف من قسوة البرد وتحسين ظروف العيش في هذه المرحلة الحرجة.
وجاء تنظيم هذه الحملة بإشراف من السلطات المعنية، بعد تجميع مساهمات المحسنين من داخل المغرب وخارجه، فيما تكفل متطوعون بالسهر على إيصال المساعدات إلى مستحقيها، متحدين صعوبة المسالك وتضاريس المنطقة.
وقد أبانت الساكنة بدورها عن روح تعاون عالية، سهلت مهمة المتطوعين وعكست تلاحما مجتمعيا في مواجهة المحنة، فيما أكدت اللجنة المؤطرة للمبادرة أن هذه الخطوة تظل بداية لمسار تضامني أوسع، يستهدف بالأساس المناطق الأكثر تضررا من التقلبات الجوية.
ودعت اللجنة دعت ساكنة الحسيمة وضواحيها إلى مزيد من التعبئة والدعم، سواء عبر التبرع بالمواد الغذائية أو الأفرشة والأغطية، حتى تمتد يد العون إلى قرى أخرى لا تزال تعيش تحت وطأة العزلة وقسوة الأمطار.