لعنة الإصابات تواصل مطاردة كتيبة المنتخب المغربي

الكاتب : انس شريد

15 فبراير 2026 - 11:50
الخط :

تواصل لعنة الإصابات مطاردة نجوم المنتخب المغربي، في مشهد يثير قلقا متزايدا داخل الأوساط الرياضية الوطنية، بالنظر إلى تزامنه مع مرحلة إعدادية حساسة تسبق استحقاقات كبرى، في مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026.

وتتصاعد المخاوف مع توالي الأخبار القادمة من مختلف الدوريات الأوروبية، حيث ينشط عدد من أبرز ركائز المنتخب، ما يطرح تحديات حقيقية أمام الطاقم التقني في ما يتعلق بالحفاظ على الاستقرار الفني والبدني للمجموعة.

وفي أحدث فصول هذه المعاناة، تعرض الدولي المغربي أسامة ترغالين لإصابة على مستوى الكاحل خلال المباراة التي جمعت فريقه فينورد بنادي غو أهيد إيغلز ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الهولندي.

واضطر لاعب الوسط إلى مغادرة أرضية الملعب في الدقيقة الثامنة عشرة متأثرا بآلام حادة، رغم محاولته مواصلة اللعب بعد تلقي الإسعافات الأولية.

وجاءت الإصابة إثر تدخل قوي من أحد لاعبي الفريق المنافس استهدف كاحل ترغالين، وهو ما دفع حكم اللقاء إلى إشهار البطاقة الحمراء.

وأكد مدرب فينورد، روبن فان بيرسي، في الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، أن اللاعب سيغيب في الفترة المقبلة في انتظار نتائج الفحوصات الطبية، مشيرا إلى أن المؤشرات الأولية لا تبدو مطمئنة، وهو ما يزيد من حجم القلق بشأن مدة ابتعاده عن الملاعب.

ولم يكن ترغالين حالة معزولة، إذ سبقه الدولي المغربي إلياس بنصغير، لاعب باير ليفركوزن، إلى لائحة المصابين، بعد تعرضه لإصابة على مستوى أربطة الكاحل استدعت إخضاعه لبرنامج علاجي وتأهيلي دقيق.

وجاءت هذه الانتكاسة في مرحلة كان اللاعب يسعى فيها إلى تثبيت أقدامه داخل التشكيلة الأساسية وبناء حضور منتظم في فريقه.

كما تتضاعف حدة القلق في الحالات التي تستلزم تدخلا جراحيا، كما هو الشأن بالنسبة إلى حمزة إيغامان، لاعب ليل، الذي يخضع لمرحلة تعاف معقدة عقب عملية جراحية على مستوى الركبة.

ورغم نجاح التدخل الطبي، فإن فترة التأهيل الطويلة تعني غيابه لأشهر عن المنافسات، في وقت كان يطمح فيه إلى استثمار مستواه التصاعدي.

بدوره اضطر سفيان أمرابط، لاعب ريال بيتيس، إلى الخضوع لعملية جراحية دقيقة بسبب إصابة في الكاحل، تفاديا لتفاقمها وضمان عودة سليمة إلى الملاعب.

ورغم أن مدة غيابه تبدو أقل مقارنة ببعض الحالات الأخرى، فإن أي توقف يظل مؤثرا في نسق لاعب يعتمد في أدائه على الجاهزية البدنية العالية والالتزام التكتيكي.

وعلى مستوى حراسة المرمى، خضع منير المحمدي، حارس نهضة بركان، لتدخل جراحي بسبب تجدد إصابته في الكتف، في خطوة تهدف إلى وضع حد نهائي لمشكل صحي لازمه لفترة.

ويطرح غيابه تحديات إضافية أمام الأجهزة التقنية، سواء على مستوى النادي أو المنتخب، في ظل الحاجة إلى خيارات مستقرة قبل المواعيد الكبرى.

كما يواصل عز الدين أوناحي، لاعب جيرونا، رحلة التعافي من إصابة عضلية أبعدته عن المنافسة لأسابيع، وسط متابعة طبية دقيقة تمهيدا لعودته التدريجية إلى التداريب الجماعية.

وتعكس هذه السلسلة من الإصابات واقعا معقدا يعيشه اللاعب المغربي المحترف، في ظل تزايد عدد المباريات وتداخل الاستحقاقات، ما يفرض على مختلف المتدخلين تعزيز آليات الوقاية والتأهيل للحفاظ على سلامة العناصر الوطنية وضمان جاهزيتها في المواعيد الحاسمة.

آخر الأخبار