مندوبية بنموسى تحذر من الغلاء في مقدمتها السمك
حذرت المندوبية السامية للتخطيط من استمرار الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية مع مطلع سنة 2026.
تحذير مندوبية شكيب بنموسى جاء في أعقاب تقريرها الجديد المتعلق بالرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك خلال شهر يناير.
ولفتت المندوبية إلى أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك خلال شهر يناير سجل ارتفاعا بنسبة 0,3 في المائة مقارنة بشهر دجنبر الماضي، وفق المذكرة الإخبارية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.
وكشفت الأرقام أن الزيادة لم تكن عامة، بل قادتها أساساً المواد الغذائية التي ارتفعت بـ0,8 في المائة، مقابل تراجع طفيف في المواد غير الغذائية بـ0,1 في المائة، ما يؤكد بالملموس أن العبء الحقيقي للغلاء ما يزال يتركز في سلة الاستهلاك اليومية للمغاربة.
وأبرزت المعطيات أن أكبر القفزات همت أسعار "السمك وفواكه البحر" التي ارتفعت بـ10,4 في المائة. ومن المرتقب أن ترتفع أكثر خلال شهر رمضان الذي دأب التجار والوسطاء على رفع أسعار السمك خلاله استغلالا لحاجة واقبال المغاربة على السمك خلال شهر الصيام، في غياب أي رد أو مراقبة من قبل السلطات الحكومية المعنية.
وبعد أسعار السمك، قفزة أسعار الخضر بدورها بنسبة 2,7 في المائة، ثم "الفواكه بـ0,7 في المائة، ثم اللحوم بـ0,4 في المائة، إضافة إلى القهوة والشاي والكاكاو بـ0,2 في المائة، وهي مواد تعتبر أساسية في الاستهلاك اليومي، ما يعيد الجدل حول فعالية إجراءات ضبط الأسواق.
في المقابل، سجلت بعض المواد انخفاضا، خاصة الزيوت والدهنيات بـ3,1 في المائة والحليب والجبن والبيض بـ0,3 في المائة، كما تراجعت أسعار المحروقات بـ5,9 في المائة، غير أن هذا التراجع لم ينعكس بشكل واضح على أسعار التغذية، وهو ما يثير تساؤلات متكررة حول سلاسل التوزيع والوساطة والشناقة الذين يصولون ويجولون دون رقيب أو حسيب.
وعلى المستوى الترابي، سجلت أعلى الزيادات في بني ملال بنسبة 1,5 في المائة، تليها سطات والحسيمة بـ0,7 في المائة، ثم كلميم وآسفي بـ0,6 في المائة، ومراكش بـ0,5 في المائة، وأكادير بـ0,4 في المائة، فيما بلغت الزيادة 0,3 في المائة في الدار البيضاء وتطوان ومكناس، مقابل تراجعات محدودة في الداخلة وطنجة وفاس.
ورغم هذا الارتفاع الشهري، أظهرت المقارنة السنوية انخفاضا في المؤشر العام بـ0,8 في المائة مقارنة بيناير 2025، وفق مندوبية بنموسى، نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية بـ2,1 في المائة، مقابل ارتفاع المواد غير الغذائية بـ0,4 في المائة، حيث تراوحت التغيرات بين انخفاض بـ2,9 في المائة في النقل وارتفاع بـ2,8 في المائة في مواد وخدمات أخرى.
وخلصت المندوبية إلى أن مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأسعار المحددة والمواد الأكثر تقلبا، سجل استقرارا مقارنة بدجنبر 2025، وانخفاضاً سنوياً بـ1,2 في المائة، غير أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضع القدرة الشرائية للأسر أمام اختبار جديد مع بداية السنة الجارية، في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من غلاء المعيشة أكثر من أي مؤشر رقمي.