منع توزيع إعانات عينية على ضحايا الفيضانات بتاونات يغضب لجنة دعم المنكوبين

الكاتب : الجريدة24

02 مارس 2026 - 09:30
الخط :

فاس: رضا حمد الله

لم تستسغ لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات، منع استقبال وتوزيع مساعدات عينية كانت في طريقها إلى عين مديونة كي توزعها جمعية أولاد بلقاسم للإصلاح والتنمية المستدامة، على متن شاحنة كبيرة منعتها السلطات من إفراغ حمولتها، مستغربة ذلك.

وقالت إن منع مساعدات جمعت بتعاون وتنسيق مع مؤسسة بنك التغذية المغربي، "إجراء يثير تساؤلات مشروعة حول مدى ملاءمة بعض التدابير الإدارية مع متطلبات الاستجابة الإنسانية العاجلة"، داعية إلى رفع كل العراقيل غير المبررة التي تعيق العمل الإنساني المنظم.

وسجلت ببالغ القلق والأسف والامتعاض، استمرار بعض الممارسات التي من شأنها عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها من ضحايا تداعيات الأمطار الغزيرة، وهو ما يشكل "مساسًا غير مبرر بحقوق الفئات المتضررة، ويتعارض مع روح التضامن التي يفترض أن تؤطر تدبير الأزمات".

وترى لجنة دعم منكوبي الفيضانات بإقليم تاونات، أن حماية العمل الإنساني المشروع تقتضي الحرص على ألا تتحول الإجراءات التنظيمية إلى عوائق فعلية أمام إيصال الدعم، خصوصًا في سياقات الهشاشة والكوارث، حيث يكون عامل الزمن حاسمًا في حماية الحقوق الأساسية للمتضررين.

ودعت إلى ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب وفي احترام تام للقانون وتعزيز التنسيق الفعلي بين السلطات العمومية ومكونات المجتمع المدني واعتماد مقاربة حقوقية صريحة تجعل كرامة المتضررين فوق كل اعتبار إداري أو إجرائي.

وقالت اللجنة انطلاقا من تجربتها وعمله الميداني بعد تلك الفيضانات، إن تجربتها الميدانية كشفت بوضوح أهمية الانتقال من التضامن الظرفي إلى فعل مدني مؤسسي قائم على المرجعية الحقوقية وسيادة القانون، بما يضمن حماية حقوق المتضررين وصون كرامتهم.

وأشارت إلى أن المجتمع المدني المسؤول ليس طرفًا هامشيًا، بل شريكًا دستوريًا في تحقيق التنمية والتضامن، وأن أي تضييق على المبادرات الإنسانية ينعكس سلبًا على الثقة المجتمعية وعلى فعالية الاستجابة للأزمات، داعية إلى ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية وجعل المتضررين فاعلين أساسيين.

آخر الأخبار