محاكمة شرطيين برتغاليين على خلفية وفاة مهاجر مغربي
هشام رماح
انطلقت أمس الثلاثاء 8 شتنبر 2026، محاكمة شرطيين برتغاليين على خلفية وفاة مهاجر مغربي بعد نحو عشرين يوما من نقله إلى المستشفى في حالة حرجة، إثر العثور عليه مصابا بجروح خطيرة، إذ بتهم تتعلق بالاختطاف المشدد والقتل العمد، في قضية تعود وقائعها إلى 9 مارس 2024.
وبحسب معطيات أوردتها صحيفة "Diario de Noticias" البرتغالية، فإن القضية تعود إلى يوم التاسع من مارس 2024، بعدما تدخل الشرطيان مرتين خلال اليوم نفسه بسبب حادثين داخل متجرين بمدينة "Olhão"، كان طرفاهما الهالك "عيسى آيت عيسى" ومواطن مغربي آخر يدعى "حسن آيت رحو".
ورغم أن قررت مسؤولة المتجر قررت خلال التدخل الثاني، عدم تقديم شكاية، عمد الشرطيان تكبيل المغربيين ووضعهما في الجزء الخلفي من سيارة الشرطة، قبل نقلهما إلى خارج المدينة، على أن المتهمين أكدا أمام المحكمة أن المهاجرين، وافقا على إيصالهما إلى مقر إقامتهما، وأن تكبيلهما اندرج ضمن إجراءات السلامة المعتادة أثناء نقل الأشخاص على متن سيارات الشرطة.
لكن الادعاء العام البرتغالي، قدم رواية مغايرة، مفادها أن الشرطيين توجها إلى منطقة تقع خارج نطاق دوريتهما، قبل التوقف في طريق معزولة، حيث تخلصا من المهاجرين على قارعة الطريق بعدما وجهت إليهما ضربات بأداة صلبة، في وقت كانا عاجزين عن الاحتماء منها بسبب تكبيلهما بالأصفاد.
ويتهم ممثل الادعاء العام الشرطيين " Jorge Sousa" و" Pedro Barbosa"، بقتل المهاجر المغربي "عيسى آيت عيسى"، الذي نقل إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث ظل نحو عشرين يوماً بقسم العناية المركزة، قبل أن يفارق الحياة في 28 مارس 2024.
وخلال أولى جلسات المحاكمة، استبعد الطبيب الذي استمعت إليه المحكمة أن تكون إصابات الضحية ناجمة عن حادثة سير، موضحا أن الفحوصات أظهرت وجود تهشم بالغ في الجانب الأيسر من الجمجمة ناتج عن اعتداء، وأضاف أن عصا مثل التي يتمنطق بها الشرطيان، يمكن أن تكون متوافقة مع طبيعة الإصابة المعاينة.