بعد تعرضه للعنصرية.. تضامن واسع مع الهلالي وإيقاف قد يصل لـ10 مباريات

الكاتب : انس شريد

02 مارس 2026 - 09:30
الخط :

أعادت واقعة مثيرة للجدل شهدتها منافسات الجولة 26 من الدوري الإسباني لكرة القدم ملف العنصرية في الملاعب إلى واجهة النقاش الرياضي، بعدما أعلن الدولي المغربي عمر الهلالي، مدافع نادي إسبانيول، تعرضه لعبارات مسيئة ذات طابع عنصري خلال المواجهة التي جمعت فريقه بإلتشي يوم أمس الأحد وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما.

الحادثة، التي دونها حكم اللقاء في تقريره الرسمي، دفعت الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى التحرك وفتح مسطرة تحقيق عبر لجنته التأديبية، في خطوة قد تفضي إلى عقوبات صارمة في حال ثبوت المخالفة.

وبحسب ما أوردته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فإن الهلالي توجه في الدقيقة 78 إلى حكم المباراة، إيوسو غاليش أبزتيغيا، ليبلغه بتعرضه لعبارة اعتبرها مهينة من طرف مهاجم إلتشي رافا مير، وذلك في أعقاب احتكاك لفظي بين عدد من اللاعبين.

وأشار التقرير التحكيمي إلى أن اللاعب المغربي أخطر الحكم بتلقيه عبارة تتضمن إيحاءات مرتبطة بالهجرة، دون أن يتمكن أي فرد من الطاقم التحكيمي من سماعها بشكل مباشر، ما استدعى تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية المعتمد في “الليغا” وإيقاف المباراة لمدة ثلاث دقائق قبل استئنافها.

إدراج الواقعة في التقرير الرسمي للحكم منحها بعدا قانونيا يتجاوز مجرد تبادل للاتهامات داخل أرضية الملعب، إذ يفرض هذا المعطى، وفق القوانين التنظيمية، فتح تحقيق من طرف لجنة الانضباط التابعة لـالاتحاد الإسباني لكرة القدم.

ومن المنتظر أن يتم تعيين محقق لجمع إفادات جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك اللاعبان والحكم ومسؤولو الناديين، فضلاً عن مراجعة التسجيلات المتاحة، قبل اتخاذ قرار نهائي قد يُعلن خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفي حال ثبوت الإهانة العنصرية، فإن اللوائح التأديبية المعمول بها تتيح فرض عقوبة قد تصل إلى الإيقاف لعشر مباريات، استنادًا إلى المادة 105 المتعلقة بالسلوكيات الخطيرة المخالفة للنظام الرياضي العام، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 602 و3006 أورو.

وفي خضم الجدل، نفى رافا مير بشكل قاطع توجيه أي عبارات عنصرية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، مؤكدًا تمسكه ببراءته في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.

وأثارت الحادثة موجة تضامن واسعة مع اللاعب المغربي، إذ سارعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى إصدار بلاغ أعربت فيه عن دعمها المطلق لعمر الهلالي، مؤكدة رفضها القاطع لكل أشكال العنصرية والتمييز داخل الملاعب وخارجها، ومجددة تشبثها بقيم الاحترام والتسامح والروح الرياضية.

كما عبر عدد من المتابعين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استنكارهم لأي سلوك من شأنه المساس بكرامة اللاعبين على خلفية أصولهم أو انتماءاتهم.

وتأتي هذه الواقعة في سياق حساس تعيشه كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، حيث تصاعدت الدعوات إلى تشديد العقوبات وتعزيز آليات الرصد داخل الملاعب، بعد تكرار حوادث مماثلة أثارت استياء محليا ودوليا.

آخر الأخبار