قبل معسكر مارس.. موهبة جديدة تقتحم حسابات أسود الأطلس
يواصل اللاعب المغربي الشاب سمير المرابط لفت الأنظار داخل منافسات الدوري الفرنسي، بعدما نجح خلال الأشهر الأخيرة في فرض اسمه ضمن أبرز الوجوه الصاعدة في مركز خط الوسط، بفضل مستويات مستقرة وأداء تكتيكي ناضج يعكس تطورًا متسارعًا في مسيرته الاحترافية، وهو ما جعل اسمه يتردد بقوة داخل الأوساط الرياضية المرتبطة بمتابعة خيارات المنتخب المغربي لكرة القدم تحسبًا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.
وجاءت دفعة جديدة من الدعم المعنوي للاعب عبر تصريحات والده لإذاعة إذاعة إيسي ألزاس، حيث عبّر عن قناعته بأحقية نجله في نيل فرصة داخل المنتخب الأول، مؤكدًا أن العمل الذي يقدمه منذ بداية الموسم يعكس جاهزيته لخوض تحديات أكبر.
وأوضح أن المشاركة في كأس العالم تمثل حلمًا شخصيًا وعائليًا، معتبرًا أن الوصول إلى هذا الموعد العالمي سيكون تتويجًا لمسار طويل من الاجتهاد والتضحيات التي رافقت خطواته منذ بداياته الأولى في الملاعب الأوروبية.
ويحمل اللاعب ألوان نادي نادي ستراسبورغ، حيث تمكن تدريجيًا من كسب ثقة الطاقم التقني عبر انضباطه التكتيكي وقدرته على الربط بين الخطوط، إضافة إلى مساهمته في التوازن الدفاعي والهجومي للفريق.
وتزداد خصوصية ملف المرابط بالنظر إلى وضعيته القانونية والرياضية، إذ يحمل الجنسية المزدوجة المغربية والفرنسية، كما أن والدته ناتالي سبق لها تمثيل المنتخب الفرنسي لكرة اليد، وهو ما يفتح نظريًا الباب أمام إمكانية استقطابه من طرف المنتخب الفرنسي لكرة القدم.
غير أن المؤشرات الصادرة من محيط اللاعب توحي بأن اختياره الرياضي يميل نحو الدفاع عن ألوان “أسود الأطلس”، خاصة في ظل المشروع الرياضي الذي يراهن على العناصر الشابة القادرة على مواصلة الدينامية الإيجابية التي يعيشها المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
وعلى مستوى الأرقام، شارك متوسط الميدان المغربي في 24 مباراة ضمن منافسات الدوري الفرنسي هذا الموسم، فيما بلغ مجموع مشاركاته إحدى وثلاثين مباراة في مختلف المسابقات، مسجلًا هدفًا واحدًا، وهي حصيلة رقمية قد تبدو متواضعة هجوميًا، لكنها تعكس في المقابل طبيعة أدواره التكتيكية المرتبطة أساسًا بصناعة اللعب واسترجاع الكرات وتأمين الانتقال السلس بين الدفاع والهجوم.
وتأتي هذه المعطيات في سياق مرحلة دقيقة يعيشها المنتخب المغربي، الذي يستعد لدخول سلسلة من الاستحقاقات القارية والدولية، وسط توجه واضح نحو توسيع قاعدة الاختيارات البشرية ومنح الفرصة لعناصر شابة تنشط في أبرز الدوريات الأوروبية.
ويعكف الطاقم التقني على متابعة عدد من الأسماء التي أبانت عن تطور ملحوظ خلال الموسم الجاري، في محاولة لضخ دماء جديدة تحافظ على التنافسية داخل المجموعة وتؤمن الاستمرارية على المدى المتوسط والبعيد.
ومن المرتقب أن يشكل معسكر شهر مارس محطة تقييم حاسمة لعدد من اللاعبين الصاعدين، حيث يسعى الجهاز الفني إلى الوقوف على مدى قدرتهم على الانسجام مع نسق المباريات الدولية ومتطلبات الضغط العالي الذي تفرضه المنافسات الكبرى.
ويأتي ذلك تزامنا مع برمجة مواجهتين إعداديتين أمام منتخبي منتخب الإكوادور لكرة القدم ومنتخب باراغواي لكرة القدم، في اختبارات ينتظر أن تمنح إشارات أولية بشأن الأسماء المرشحة لتعزيز القائمة خلال المرحلة المقبلة.
وسيخوض المنتخب المغربي أولى هاتين المباراتين الوديتين يوم 27 من مارس على أرضية ملعب ملعب رياض إير ميتروبوليتانو بالعاصمة الإسبانية مدريد، قبل خوض المواجهة الثانية بعد أربعة أيام، في برنامج إعدادي يهدف إلى رفع الجاهزية البدنية والتكتيكية وتعزيز الانسجام الجماعي، مع اقتراب العد التنازلي نحو الاستحقاقات الدولية التي تتطلب أعلى درجات التركيز والاستقرار الفني.