فرنسا تمنع "التواصل الاجتماعي" على الأطفال

الكاتب : الجريدة24

22 يوليو 2026 - 01:00
الخط :

خطوة تشريعية غير مسبوقة أقدمت عليها فرنسا عندما أقر البرلمان الفرنسي بشكل نهائي قانونا يمنع الأطفال دون سن الخامسة عشرة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

القانون الجديد يلزم المنصات الرقمية بالتحقق من أعمار المستخدمين، في إطار سياسة تستهدف الحد من المخاطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالاستخدام المبكر للشاشات.

وصادق مجلس النواب الفرنسي على القانون بأغلبية 279 صوتا مقابل 81، بعد موافقة مجلس الشيوخ، على أن يدخل حيز التنفيذ ابتداء من شهر شتنبر المقبل، ليصبح أحد أكثر التشريعات الأوروبية صرامة في تنظيم وصول القاصرين إلى المنصات الرقمية.

ويفرض القانون على شركات التواصل الاجتماعي اعتماد آليات فعالة للتحقق من سن المستخدمين، بما يمنع الأطفال دون الخامسة عشرة من إنشاء حسابات أو الولوج إلى خدماتها، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على عمالقة التكنولوجيا لتحمل مسؤولية أكبر في حماية الفئات العمرية الصغيرة.

ولم يقتصر التشريع على الفضاء الرقمي، بل شمل أيضا حظرا لاستخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، ضمن خطة حكومية أشمل تستهدف الحد من الإدمان الرقمي وتحسين بيئة التعلم، في ظل تنامي التحذيرات العلمية من تأثير الاستخدام المكثف للشاشات على التركيز والصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

ويعد القانون أحد أبرز الوعود التي تعهد بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي اعتبر عقب المصادقة عليه أن فرنسا أصبحت "في طليعة الدول الأوروبية" في مجال حماية الأطفال على الإنترنت.

وأكد المصدر ذاته  في رسالة مصورة أن بلاده "تقود الطريق في أوروبا لحماية أطفالنا وشبابنا"، ووصف التشريع بأنه "خطوة كبيرة إلى الأمام".

ومن المرتقب أن يفتح هذا القانون نقاشا واسعا داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن إمكانية تعميم إجراءات مماثلة، مع تزايد المطالب بتشديد القيود على استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، وإقرار قواعد أكثر صرامة تلزم الشركات الرقمية بحماية المستخدمين القاصرين في مواجهة مخاطر الإدمان والمحتوى الضار.

 

 

آخر الأخبار