رئيسة وزراء إيطاليا تطالب بكشف الحقيقة كاملة في وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فاكر

الكاتب : الجريدة24

22 يوليو 2026 - 11:00
الخط :

هشام رماح

دعت "جورجيا ميلوني"، رئيسة الوزراء الإيطالية، "جورجيا ميلوني"، إلى كشف جميع ملابسات وفاة عبد الرحيم فاكر، المهاجر المغربي، الذي توفي الأحد الماضي خلال تدخل أمني بمدينة بولونيا، مؤكدة في الوقت ذاته أن أعمال العنف التي شهدتها المدينة عقب الحادث "غير مقبولة ولا يمكن تبريرها"، وفق ما أفاد به موقع "Il Dubbio".

ونشرت "ميلوني"، تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيها إن "ما وقع في مدينة بولونيا أمر غير مقبول"، مشددة على ضرورة أن يتم التحقيق في ظروف وفاة المهاجر المغربي "بأقصى درجات الصرامة"، مع تحديد أي مسؤوليات محتملة "من دون أحكام مسبقة أو تساهل مع أي طرف".

وأضافت رئيسة الوزراء الإيطالية، أن البحث عن الحقيقة يجب أن يتم باستقلالية تامة، معتبرة أن المطالبة بكشف ملابسات الوفاة لا يمكن أن تكون مبررا للاعتداء على عناصر الشرطة أو استهداف مؤسسات الدولة، متهمة جزءا من المشاركين في الاحتجاج على مقتل عبد الرحيم فاكر، استغلال الفرصة لإثارة أعمال الشغب والاعتداء على قوات الأمن.

وقالت إن من "حوّل هذه القضية إلى ذريعة لإحراق المدينة ومهاجمة رجال الأمن وبث الفوضى، لم يكن يبحث عن الحقيقة، بل كان يسعى إلى المواجهة"، محذرة من أن تعميم الاتهامات على جهاز الشرطة بأكمله من شأنه تأجيج مناخ الكراهية وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة.

وكانت تحولت المسيرة التي نظمت للمطالبة بكشف الحقيقة بشأن وفاة عبد الرحيم فاكر إلى مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن، إذ أفادت نقابة الشرطة الإيطالية، بأن 56 أمنيا أصيبوا خلال الاضطرابات، بعد تعرضهم للرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات.

من جانبه، دعا "ريكاردو ماجي"، الأمين العام لحزب "أوروبا أكثر"، إلى عدم استباق نتائج التحقيق، مشددا على أن الثابت حتى الآن هو أن "مواطنا توفي وهو في عهدة الدولة"، معتبرا أن ذلك يفرض تحقيقا معمقا في كيفية استخدام القوة من قبل الأجهزة الأمنية.

واستحضر "ماجي" قضية "ريكاردو ماغيريني"، الذي توفي بدوره، بمدينة فلورنسا سنة 2014، بعد تثبيته أرضا أثناء تدخل أمني، وهي القضية التي أدانت فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إيطاليا، محيلا على أن الواقعتين تثيران تساؤلات بشأن تكوين عناصر الأمن في التعامل مع الأشخاص الذين يكونون في حالة هيجان أو اضطراب صحي.

وعلى المستوى القضائي، أكد الادعاء العام في بولونيا أنه لم يتم إلى حدود الآن تسجيل أي شخص بصفة مشتبه فيه رسميا في ملف وفاة المهاجر المغربي، مشيرا إلى أنه لجأ إلى آلية قانونية جديدة تتيح مباشرة التحقيقات الأولية في القضايا التي قد يكون استعمال القوة فيها مبررا قانونا، دون توجيه اتهامات مباشرة للأشخاص المعنيين.

وتوفي عبد الرحيم فاكر، البالغ من العمر 43 عاما، يوم الأحد 19 يوليوز 2026، بحي "بيلاتسرو" في بولونيا، بعد تلقي السلطات عدة اتصالات تفيد بوجود شخص في حالة هيجان شديد، كما تفيد الرواية الأولية للشرطة، بأنه قاوم عملية التدخل وألحق أضرارا بسيارة أمنية، ما دفع إلى استخدام رذاذ الفلفل وتقييده بواسطة أربطة بلاستيكية للسيطرة عليه، قبل أن يتعرض لوعكة صحية فارق على إثرها الحياة رغم وجود طاقم الإسعاف بعين المكان.

--

آخر الأخبار