دعوات لإنهاء "الحيف الأجري" داخل وزارة الداخلية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

28 مارس 2026 - 09:45
الخط :

دعا موظفو وزارة الداخلية المنتمون للهيئات المشتركة بين الوزارات، إلى جانب متصرفي القطاع، المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، وعلى رأسها الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى إدراج ملفهم المطلبي ضمن أولويات جولات الحوار الاجتماعي المرتقبة سنة 2026.

ركائز الإدارة

وأكدت الفئة المعنية، في مراسلة موجهة للنقابات، أنها تمثل ركيزة أساسية داخل منظومة الإدارة الترابية، نظرا للأدوار الحيوية التي تضطلع بها في تنزيل السياسات العمومية، وضمان استمرارية المرفق العمومي، وإدارة الشأن المحلي، وتتبع الأوراش التنموية وخدمة المواطنين يومياً.

تهميش

ورغم هذه المهام، سجل الموظفون استمرار تهميشهم مقارنة بقطاعات أخرى استفادت من إصلاحات مهمة خلال جولات الحوار الاجتماعي لسنتي 2024 و2025، خاصة على مستوى الأنظمة الأساسية والتحفيزات المادية.
وأوضحت المراسلة أن هذه الفئة تعد من بين الأقل أجرا في الوظيفة العمومية، في تناقض صارخ مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها.

كما أشار المصدر إلى إكراهات قانونية تحد من ممارسة العمل النقابي داخل الوزارة، ما يحرم الموظفين من آليات الدفاع عن حقوقهم، ويضعهم في وضعية استثنائية مقارنة بباقي موظفي الإدارات العمومية.
وسجلت الوثيقة أيضا أن بعض المبادرات المهنية تواجه أحيانا بـتنقيلات غير مبررة أو أشكال من التهميش الإداري، ما يعيق تطوير مناخ الثقة داخل الوزارة.

أجر وعدالة
حددت الفئة المعنية جملة من المطالب الجوهرية، من أبرزها إقرار نظام أساسي عادل ومنصف يتلاءم مع طبيعة المهام، وزيادة عامة في الأجور لا تقل عن 5000 درهم بأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2025، واعتماد نظام ترقية محفز وسريع مع إحداث درجات إضافية، خصوصا لفئات المتصرفين والتقنيين والمحررين والمساعدين الإداريين.
كما تطالب الفئة بإرساء حركة انتقالية شفافة وموضوعية تضمن تكافؤ الفرص بين الموظفين، مع مراعاة الأقدمية والظروف الاجتماعية.

الإنصاف ضرورة

وأكدت المراسلة على أن إنصاف موظفي وزارة الداخلية لم يعد مطلبا فئويا ضيقا، بل أصبح ضرورة لإرساء العدالة الأجرية داخل الوظيفة العمومية، مطالبة النقابات بتحمل مسؤوليتها والترافع عن هذا الملف وإدراجه ضمن الأولويات العاجلة للحوار الاجتماعي المقبل.

آخر الأخبار