كارتيرون يتعهد بحماية لاعبي الوداد من الضغط

الكاتب : انس شريد

26 مارس 2026 - 08:30
الخط :

دخل نادي الوداد الرياضي مرحلة دقيقة من تاريخه الكروي، في أعقاب سلسلة من النتائج المخيبة التي بلغت ذروتها بالإقصاء من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهو ما فرض على إدارة النادي التحرك بشكل سريع لإعادة ترتيب البيت الداخلي واحتواء حالة الاحتقان المتصاعدة داخل الأوساط الجماهيرية.

وفي هذا السياق، جاء التعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون كخيار استراتيجي تراهن عليه إدارة النادي لإعادة التوازن الفني والنفسي للفريق، مستفيدة من خبرته السابقة في الملاعب الإفريقية ومعرفته بطبيعة المنافسات القارية.

ويعكس هذا القرار رغبة واضحة في ضخ نفس جديد داخل المجموعة، خاصة في ظل الحاجة إلى شخصية قادرة على التعامل مع الضغط الكبير الذي يرافق المرحلة.

ومنذ أول حصة تدريبية، حرص كارتيرون على توجيه رسائل طمأنة للاعبين، مؤكدا استعداده لتحمل الضغط وإبعادهم عن الأجواء المشحونة، في خطوة تهدف إلى إعادة الثقة داخل المجموعة وإزالة التوتر الذي طبع أداء الفريق في الفترة الأخيرة.

هذا الخطاب يعكس إدراكا عميقا من المدرب الجديد بأهمية الجانب الذهني في استعادة التوازن، خصوصا بعد مرحلة اتسمت بفقدان الانسجام وتراجع الفعالية داخل أرضية الميدان.

وكانت إقالة المدرب السابق محمد أمين بنهاشم نتيجة مباشرة لتراكم الانتقادات عقب الإقصاء القاري، حيث اعتبر ذلك الخروج بمثابة مؤشر على وجود اختلالات تقنية واضحة، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي أو النجاعة الهجومية.

وقد وجدت الإدارة نفسها أمام ضغط جماهيري متزايد فرض عليها اتخاذ قرار التغيير لاحتواء الغضب وفتح صفحة جديدة.

ورغم الطابع الاستعجالي للتعاقد مع كارتيرون، فإن هذه الخطوة لم تمر دون إثارة نقاش واسع داخل محيط النادي، إذ أبدت فئات من الجماهير تحفظها على الاختيار، مفضلة التعاقد مع أسماء أخرى كانت مطروحة في كواليس المفاوضات، من بينها الحسين عموتة، الذي يحظى بسجل مميز وتجربة ناجحة مع الفريق في فترات سابقة.

وتجد هذه التحفظات ما يدعمها بالنظر إلى النتائج الأخيرة التي حققها كارتيرون في تجربته مع أم صلال، والتي لم ترق إلى مستوى التطلعات، حيث عانى من صعوبات في تحقيق الاستقرار الفني، وهو ما يضعه اليوم أمام تحد حقيقي لإثبات قدرته على إعادة الوداد إلى سكة النتائج الإيجابية.

ومع ذلك، فإن الرهان داخل إدارة الوداد لا يقتصر فقط على الجانب التقني، بل يمتد ليشمل إعادة بناء الثقة داخل الفريق، وامتصاص غضب الجماهير التي تنتظر رد فعل قوي يعيد للفريق هيبته القارية والمحلية.

ويُدرك كارتيرون أن نجاح مهمته لن يقاس فقط بالنتائج، بل بقدرته على إعادة الروح التنافسية لمجموعة بدت في الآونة الأخيرة بعيدة عن مستواها المعهود.

وتبقى المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مآل هذه التجربة، في ظل تطلعات كبيرة من مكونات النادي للعودة السريعة إلى الواجهة، واستعادة بريق فريق اعتاد المنافسة على الألقاب.

آخر الأخبار