جوهرة أياكس: اخترت تمثيل المغرب عن قناعة
في خطوة تعكس التحولات المتواصلة في خريطة المواهب الكروية ذات الأصول المغربية في أوروبا، حسم اللاعب الشاب ريان بونيدا قراره الدولي باختيار تمثيل المنتخب الوطني المغربي، واضعا حدا لمسيرته مع المنتخبات السنية البلجيكية التي تدرج فيها حتى فئة أقل من 21 سنة، ومعلنا بداية صفحة جديدة مع “أسود الأطلس” في مرحلة دقيقة تتسم بتجديد الدماء وتعزيز التركيبة البشرية بعناصر واعدة.
وجاء إعلان التحاق بونيدا بالمنتخب المغربي في سياق خاص، حمل أبعاداً عاطفية وإنسانية، حيث كشف اللاعب أن لحظة تلقيه الدعوة كانت استثنائية بكل المقاييس، إذ تزامنت مع أواخر شهر رمضان المبارك أثناء تواجده رفقة عائلته في بلجيكا، قبل أن يتلقى شقيقه اتصالاً من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وفي تصريحاته الإعلامية، عبّر بونيدا عن سعادته الكبيرة بتحقيق حلم طالما راوده منذ الطفولة، مشدداً على أن ارتداء قميص المنتخب الوطني يمثل ذروة الطموح لأي لاعب.
وأوضح أنه يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، خاصة في ظل التطلعات الكبيرة للجماهير المغربية، مؤكداً عزمه على العمل بجد لإبراز مؤهلاته التقنية والبدنية فوق أرضية الملعب، والمساهمة في تحقيق النتائج الإيجابية.
كما أبدى اللاعب الشاب ارتياحه للأجواء السائدة داخل المجموعة الوطنية، مشيراً إلى أن اندماجه تم بشكل سريع بفضل الاستقبال الحار الذي حظي به من طرف زملائه، وهو ما يعكس، بحسب قوله، الروح العائلية التي تميز المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة.
وكان بونيدا قد التحق بتجمع المنتخب الوطني في العاصمة الإسبانية مدريد، حيث يخوض “أسود الأطلس” معسكراً إعدادياً يتخلله لقاء ودي أمام منتخب الإكوادور، في اختبار يهدف إلى الوقوف على جاهزية اللاعبين ومنح الفرصة للعناصر الجديدة لإبراز إمكانياتها.
ويُنتظر أن تشكل هذه المباراة محطة أولى في مسار بونيدا الدولي، وفرصة لإقناع الطاقم التقني بأحقيته في نيل مكان ضمن التشكيلة.
ويحمل اختيار جوهرة أياكس أمستردام الهولندي دلالات تتجاوز البعد الشخصي، إذ يعكس استمرار نجاح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب المواهب المزدوجة الجنسية، مستفيدة من مشروع رياضي متكامل بات يجذب اللاعبين الشباب الباحثين عن فرص التألق الدولي في بيئة تنافسية متطورة.