أسطورة ليبيا: تاريخ السنغال حافل بالانسحابات.. وتجريدها من اللقب درس في الانضباط

الكاتب : انس شريد

31 مارس 2026 - 08:30
الخط :

أشعل الدولي الليبي السابق طارق التايب الجدل الدائر حول نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما عبّر عن موقف واضح داعم لأحقية المنتخب المغربي في التتويج باللقب، في ظل الأزمة القانونية التي دخلتها القضية عقب لجوء الطرف السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وتأتي هذه التطورات في وقت حاسم من مسار الملف، بعدما كان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد حسم النزاع ابتدائيا بإقرار فوز المنتخب المغربي بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، على خلفية انسحاب المنتخب السنغالي من المباراة النهائية، وهو القرار الذي فتح الباب أمام نقاش واسع في الأوساط الرياضية والقانونية، بين من يعتبره تطبيقا صارما للوائح، ومن يراه قرارا قاسيا بالنظر إلى قيمة الرهان القاري.

وفي مداخلة إعلامية عبر أثير إذاعة “دو إف إم” الليبية، شدد التايب على أن ما جرى في النهائي لا يمكن فصله عن سوابق تاريخية مرتبطة بالمنتخب السنغالي، مبرزا أن تكرار مثل هذه السلوكيات يطرح علامات استفهام حول مدى الالتزام بالميثاق الرياضي داخل المنافسات القارية.

وأوضح أن العودة إلى أرشيف الكرة الإفريقية تكشف عن حالات انسحاب سابقة، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بحادث معزول، بل بنمط يستوجب التوقف عنده بجدية.

وأضاف النجم الليبي أن منح اللقب للمنتخب المغربي يمثل، من وجهة نظره، إعادة اعتبار لمبدأ تكافؤ الفرص واحترام القوانين المنظمة للمسابقات، مشيرا إلى أن الانضباط يظل حجر الأساس في أي منافسة رياضية، مهما بلغت حساسيتها أو حجم الضغوط المحيطة بها.

كما اعتبر أن القرارات الصارمة تظل أداة ضرورية لضمان احترام اللوائح، خاصة في المسابقات الكبرى التي تستقطب أنظار القارة والعالم.

واستحضر التايب عددا من الوقائع السابقة التي شهدت انسحابات مماثلة للسنغال، من بينها ما حدث في نسخة نيجيريا 2000، وكذا واقعة ربع نهائي 2004 أمام تونس،  مؤكدا أن العقوبات القاسية هي الحل الوحيد لفرض الانضباط.

وفي خضم هذا الجدل، تتجه الأنظار إلى القرار المرتقب لـمحكمة التحكيم الرياضية، التي ستفصل بشكل نهائي في هذا النزاع، في خطوة ينتظر أن تضع حدا لحالة الترقب التي تسود المشهد الكروي الإفريقي.

ويُرتقب أن يشكل الحكم المنتظر سابقة قانونية مهمة قد تؤثر مستقبلا على طريقة التعامل مع الحالات المماثلة، خاصة فيما يتعلق بالانسحابات خلال المباريات الحاسمة.

آخر الأخبار