بوريطة يكشف واقع المغاربة العالقين بسبب حرب الشرق الاوسط
كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن مستجدات أوضاع المواطنين المغاربة العالقين في عدد من دول الشرق الأوسط، على خلفية الحرب الدائرة بالمنطقة وما رافقها من اضطرابات أمنية وإغلاق للمجالات الجوية.
وجاءت معطيات بوريطة ضمن رد على سؤال كتابي كان بعث به المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
بوريطة أكد في هذه أن مصالح وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج تتابع الوضع عن كثب منذ اندلاع التوترات، عبر تعبئة شاملة لمختلف البعثات الدبلوماسية والقنصلية، خاصة في دول الخليج.
خلية أزمة
وأوضح المسؤول الحكومي أنه تم إحداث خلية أزمة مركزية لتنسيق الجهود وتتبع أوضاع الجالية المغربية بشكل يومي، إلى جانب توفير الدعم القنصلي اللازم للمواطنين، سواء عبر التوجيه أو المواكبة الميدانية، في ظل ظروف وصفت بالمعقدة.
وأكد أن هذه الجهود مكنت من التدخل لفائدة عدد من الحالات، خاصة العالقين بسبب تعليق الرحلات الجوية أو صعوبة التنقل بين الدول، مع العمل على إيجاد حلول تدريجية لتأمين عودتهم إلى أرض الوطن.
إجلاء صعب
وأشار بوريطة إلى أن عمليات الإجلاء واجهت تحديات كبيرة، من بينها إغلاق بعض المجالات الجوية وارتفاع تكاليف الرحلات، فضلا عن القيود المفروضة على التنقل.
ورغم ذلك، تم تسجيل تقدم في إعادة عدد من المواطنين، سواء عبر رحلات جوية أو من خلال تنسيق إقليمي مع دول شريكة.
تنسيق وتدابير
كما أبرز الوزير أن المغرب انخرط في تنسيق مع عدد من الدول، مستفيدا من مبادرات إقليمية لتسهيل مغادرة الأجانب، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة معالجة بعض الحالات العالقة.
اليقظة والالتزام
ودعا بوريطة المواطنين المغاربة المتواجدين في مناطق التوتر إلى الالتزام الصارم بتعليمات السلطات المحلية، والحفاظ على التواصل المستمر مع المصالح القنصلية المغربية، تفاديا لأي مخاطر محتملة.
حرب واسعة
وتصاعد التوتر إلى مستوى نزاع عسكري مباشر منذ أواخر فبراير 2026، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية ضد أهداف في إيران، في إطار صراع أعمق حول النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني.
وردت طهران بضربات وصواريخ في المنطقة، مما أدى إلى توتر أمني كبير في محيط الخليج.
لم يقتصر النزاع على إيران فقط، بل امتد إلى مناطق أخرى مثل جنوب لبنان، حيث نشط حزب الله اللبناني في تبادل إطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي، ما زاد من حجم القتال والتهديدات الميدانية.
وحذر أمين عام الأمم المتحدة من أن الصراع دخل شهره الثاني مع مخاطر تحول النزاع إلى حرب أوسع في المنطقة، وبتداعيات إنسانية كبيرة قد تؤثر على استقرار الطاقة والاقتصاد العالمي.
ونتيجة للصراع، انخفضت حركة الطيران في بعض الدول الخليجية، وتم إغلاق أو تقييد المجال الجوي في عدة مناطق، كما أصبحت مضائق استراتيجية مثل مضيق هرمز مهددة، وهو ما يعطل حركة النفط والتجارة ويزيد من حالة عدم اليقين.
وتسبب النزاع في إحداث آثار خطيرة على السكان المدنيين، وتزايد أعداد الضحايا، فضلا عن خسائر اقتصادية واجتماعية واسعة في بلدان المنطقة تتجاوز مليارات الدولارات، مع تراجع فرص العمل والنمو.